اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الهبة

فإذا وَهَبَ اثنان من واحدٍ داراً جاز، وإن وَهَبَ واحدٌ من اثنين لم يصحّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يصح
يقف على الولاية، ويملكه كلُّ مَن يصلح قابضاً له.
(فإذا وَهَبَ اثنان من واحدٍ داراً جاز، وإن وَهَبَ واحدٌ من اثنين لم يصحّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1).
وقالا: يصحّ) (¬2).
والفرق: أنَّ في الأُولى: القابض واحد، فالشيوع لا يمنع من القبض، وفي الثانية: اثنان، ولكلِّ واحد جزء مشاع، فيتعذَّر القبضُ، وهما سويا بينهما؛ لأنَّهما
¬__________
(¬1) لأنَّ تمليكَ الكلّ منهما تمليك البعض الشائع من كلّ منهما؛ لأنَّه لا وجه له سوى هذا، وهذا باطل، كما في رمز الحقائق2: 186؛ لأنَّه هبة النصف من كلّ واحد منهما، ولهذا لو كانت فيما لا يقسم فقبل أحدهما جاز، ولولا أنَّه تمليك لكلّ واحد منهما على حدة لَمَا جاز، فينصرف قبض كلّ واحد منهما إلى نصيبه فقط، وهو شائع، فيكون القبض ناقصاً؛ إذ قبض الشائع لا يتصور، فلا يجوز، ولا يعتبر جانب التسليم؛ لأنَّ القبض الناقص هو المانع دون التسليم بخلاف الرهن؛ لأنَّ حكمَه الحبس الدائم، وقد ثبت لكلّ واحد منهما كاملاً فلا شيوع فيه، ألا ترى أنَّه لو قضى دين أحدهما بقي كله في يد الآخر ولا كذلك الهبة؛ لأنَّه لم يحصل له الملك إلا في النصف فكان شائعاً ضرورة، كما في التبيين5: 97.
(¬2) لأنَّ هذه هبة الجملة منهما؛ إذ التمليك واحد، فلا يتحقّق الشيوع، كما إذا رهن من رجلين، كما في الجوهرة1: 328.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1775