تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوقف
..........................................................................
بالحديث (¬1)، و «النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل من وقفه وصدقته» (¬2)، ولا شكَّ أنَّ ذلك كان مشروطاً في الوقف؛ لأنَّه كان لا يأكل من غير شرط، وأمّا الولاية؛ فلما رُوي عن عمر - رضي الله عنه -: أنَّه وقف وقفاً ووليه بنفسه وشرط فيه، فقال: «ولا بأس لمَن وليه أن يأكلَ غير متمول» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألك مال غيره؟» فقال: لا، فقال: «من يشتريه مني؟» فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مائة درهم، فجاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعها إليه، ثم قال: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك، في صحيح مسلم 2: 692، والسنن الكبرى للنسائي 3: 56، وصحيح ابن حبان 7: 304، وغيرها.
(¬2) فعن طاوس - رضي الله عنه -: «ألم ترَ أنَّ حُجْراً المدري أخبرني أنَّ في صدقة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر» في مصنّف ابن أبي شيبة7: 283.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: أنَّ عمر بن الخطاب أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها» قال: فتصدق بها عمر - رضي الله عنه -، أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول» في صحيح البخاري 3: 198، واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1255.
بالحديث (¬1)، و «النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل من وقفه وصدقته» (¬2)، ولا شكَّ أنَّ ذلك كان مشروطاً في الوقف؛ لأنَّه كان لا يأكل من غير شرط، وأمّا الولاية؛ فلما رُوي عن عمر - رضي الله عنه -: أنَّه وقف وقفاً ووليه بنفسه وشرط فيه، فقال: «ولا بأس لمَن وليه أن يأكلَ غير متمول» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألك مال غيره؟» فقال: لا، فقال: «من يشتريه مني؟» فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مائة درهم، فجاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدفعها إليه، ثم قال: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك، في صحيح مسلم 2: 692، والسنن الكبرى للنسائي 3: 56، وصحيح ابن حبان 7: 304، وغيرها.
(¬2) فعن طاوس - رضي الله عنه -: «ألم ترَ أنَّ حُجْراً المدري أخبرني أنَّ في صدقة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر» في مصنّف ابن أبي شيبة7: 283.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: أنَّ عمر بن الخطاب أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها» قال: فتصدق بها عمر - رضي الله عنه -، أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول» في صحيح البخاري 3: 198، واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1255.