اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الغصب

وقال مُحمَّد: يضمنه
المالك من الانتفاع بها، وذلك لا يوجب الضمان، كما لو أبعده عن مواشيه حتى هلكت؛ ولأنَّه لو أزعج المالك عن الحانوت وقعد فيه لا تدخل الأمتعة في ضمانه، فكذا الحانوت.
(وقال مُحمَّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يضمنه) (¬1)؛ لأنَّه غاصبٌ شرعاً وعرفاً، فأمّا الشرع؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن غَصَبَ شبراً من الأرض طُوِّقَه الله - جل جلاله - يوم القيامة من سبع أرضين» (¬2)، وأمّا العرف؛ فإنَّه يسمى غاصباً، ولو أقرّ بغصب وفسَّره بالعقار
¬__________
(¬1) وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أولاً؛ لأنَّ الغصبَ يتحقّق بوصفين: بإثبات اليد العادية، وإزالة اليد المحقّة، وذلك يمكن في العقار، لأنَّ إثباتَ اليدين المتدافعتين على شيء واحد لا يمكن؛ لتعذّر اجتماعهما، فإذا ثبتت اليد العادية للغاصب انتفت اليد المحقّة للمالك ضرورة، كما في البحر الرائق8: 126، قال في التصحيح: والصحيح قولهما واعتمده النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة والموصلي، اهـ. لكن في القُهُستانيّ: والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف، كما في العمادي وغيره، وفي الدر: وبه يفتى في الوقف، ذكره العيني، كما في اللباب 1: 340.
(¬2) فعن سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أخذ شبراً من الأرض بغير حقّه طُوِّقَه في سبع أرضين يوم القيامة) في صحيح مسلم3: 1230، وفي رواية البُخاري2: 866: (مَن ظلم من الأرض شيئاً طُوِّقَه من سبع أرضين).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1775