اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الغصب

وما نقص منه بفعلِهِ وبسكناه ضَمِنه في قولِهم جميعاً، وإذا هَلَكَ المغصوب في يدِ الغاصبِ بفعلِهِ أو بغيرِ فعلِهِ فعليه ضمانه، وإن نقصَ في يدِه، فعليه ضمانُ النُّقصان
قُبِل منه، إلاّ أنَّ الحديث حجّة لنا، فإنَّه ذكر المأثم ولم يذكر الضمان، والعرف دلَّ على التسمية، وبه نقول، وليس من ضرورته وجوب الضمان، كغصب الخمر.
(وما نقص منه بفعلِهِ وبسكناه ضَمِنه في قولِهم جميعاً) (¬1)؛ لوجود الإتلاف منه حقيقة.
(وإذا هَلَكَ المغصوب في يدِ الغاصبِ بفعلِهِ أو بغيرِ فعلِهِ فعليه ضمانه) (¬2)؛ لأنَّ الضمانَ وَجَبَ بالغصب، وإنَّما تقرَّر بالهلاك.
(وإن نقصَ في يدِه، فعليه ضمانُ النُّقصان) (¬3)؛ لأنَّ ضمانَ الغصب ضمانُ القبض، والأتباع يمكن إفرادُها بالقبض، فجاز إفرادُها بالضمان.
¬__________
(¬1) لأنَّه إتلافٌ، والعقارُ يضمن به كما إذا نقل ترابه، لأنَّه فعلٌ في العين، ويدخل فيما قاله إذا انهدمت الدار بسكناه وعمله، كما في الهداية 9: 325.
(¬2) أي: في المنقول؛ لأنَّه المرادَ لما سبق أنَّ الغصبَ فيما ينقل؛ وهذا لأنَّ العين دخل في ضمانه بالغصب السابق إذ هو السبب، وعند العجز عن ردّه يجب القيمة، كما في الهداية9: 327، فإن كان الهلاكُ بفعل غيره رجع عليه بما ضمن، لأنَّه قرر عليه ضماناً كان يمكنه أن يتخلص منه بردّ العين، كما في الجوهرة1: 340.
(¬3) يعني: النقصان من حيث فوات الجزء لا من حيث السعر، ومراده غير الربوي، أمّا في الربوي لا يمكن ضمان النقصان مع استرداد الأصل، لأنَّه يؤدّي إلى الربا، وإذا وَجَب ضمان النقصان قُوِّمت العينُ صحيحة يوم غصبها، ثم تقوَّم ناقصة فيغرم ما بينهما، كما في الجوهرة1: 340.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1775