تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
ومَن ذبح شاة غيره فمالكها بالخيار: إن شاءَ ضمَّنه قيمتها وسلَّمها إليه، وإن شاء ضمَّنه نقصانها، ومَن خَرَقَ ثوب غيره خرقاً يسيراً ضَمِنَ نقصانه، وإن خرقَه خرقاً كبيراً
(ومَن ذبح شاة (¬1) غيره فمالكها بالخيار: إن شاءَ ضمَّنه قيمتها وسلَّمها إليه، وإن شاء ضمَّنه نقصانها) (¬2)؛ لأنَّه جنى عليها بالنقص، والتخيير بالتضمين لا يؤدِّي إلى الرِّبا، فيثبت، والذَّبح يشبه الإتلاف، فجاز أن يتعلّقَ به بجميع القيمة إذا اختار.
(ومَن خَرَقَ ثوب غيره خرقاً يسيراً ضَمِنَ نقصانه)؛ لأنَّه نقصَه مع بقاء عظيم منافعه، وليس فيه ربا، فصار كما لو أتلف بعضه، (وإن خرقَه خرقاً كبيراً
¬__________
(¬1) وإنَّما خصّه لدفع ما عسى أن يتوهم أن غاصبَه يجب أن يستحقّ أجر المثل لجزارته على المالك؛ لأنَّه حقّق مقصودَه فيه، فكان ذلك زيادة فيه لا نقصاناً، حيث أعد للجزر غير مطلوب منه للدر والنسل؛ وذلك لأنَّ نفس إزالة الحياة عن الحيوان نقصان، فكان للمالك الخيار؛ لاحتمال أن يكون له فيه مقصود سواهما من زيادة الإسمان، والتأخير إلى وقت آخر لمصلحة له في ذلك، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن لا يضمنه شيئاً: يعني في ذبح الشاة، كما في العناية9: 340.
(¬2) هذا هو ظاهر الرواية؛ لأنَّه إتلافٌ من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحَمل والدر والنسل، وبقاء بعضها وهو اللحم، فصار كالخرق الفاحش في الثوب، ولو كانت الدابّةُ غيرَ مأكولة اللحم فقطع الغاصبُ طرفَها، للمالك أن يضمنه جميع قيمتها؛ لوجود الاستهلاك من كل وجه، بخلاف قطع طرف العبد المملوك، حيث يأخذه مع أرش المقطوع، لأنَّ الآدمي يبقى منتفعاً به بعد قطع الطرف، كما في الهداية9: 349 - 341.
(ومَن ذبح شاة (¬1) غيره فمالكها بالخيار: إن شاءَ ضمَّنه قيمتها وسلَّمها إليه، وإن شاء ضمَّنه نقصانها) (¬2)؛ لأنَّه جنى عليها بالنقص، والتخيير بالتضمين لا يؤدِّي إلى الرِّبا، فيثبت، والذَّبح يشبه الإتلاف، فجاز أن يتعلّقَ به بجميع القيمة إذا اختار.
(ومَن خَرَقَ ثوب غيره خرقاً يسيراً ضَمِنَ نقصانه)؛ لأنَّه نقصَه مع بقاء عظيم منافعه، وليس فيه ربا، فصار كما لو أتلف بعضه، (وإن خرقَه خرقاً كبيراً
¬__________
(¬1) وإنَّما خصّه لدفع ما عسى أن يتوهم أن غاصبَه يجب أن يستحقّ أجر المثل لجزارته على المالك؛ لأنَّه حقّق مقصودَه فيه، فكان ذلك زيادة فيه لا نقصاناً، حيث أعد للجزر غير مطلوب منه للدر والنسل؛ وذلك لأنَّ نفس إزالة الحياة عن الحيوان نقصان، فكان للمالك الخيار؛ لاحتمال أن يكون له فيه مقصود سواهما من زيادة الإسمان، والتأخير إلى وقت آخر لمصلحة له في ذلك، وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن لا يضمنه شيئاً: يعني في ذبح الشاة، كما في العناية9: 340.
(¬2) هذا هو ظاهر الرواية؛ لأنَّه إتلافٌ من وجه باعتبار فوت بعض الأغراض من الحَمل والدر والنسل، وبقاء بعضها وهو اللحم، فصار كالخرق الفاحش في الثوب، ولو كانت الدابّةُ غيرَ مأكولة اللحم فقطع الغاصبُ طرفَها، للمالك أن يضمنه جميع قيمتها؛ لوجود الاستهلاك من كل وجه، بخلاف قطع طرف العبد المملوك، حيث يأخذه مع أرش المقطوع، لأنَّ الآدمي يبقى منتفعاً به بعد قطع الطرف، كما في الهداية9: 349 - 341.