تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
وملكها الغاصبُ وضمنها، ولم يحلّ له الانتفاع بها حتى يؤدّي بدلها، وهذا كمَن غَصَبَ شاةً فذبحها وشواها وطبخها، أو حنطة فطحنها، أو حديداً فاتخذه سيفاً، أو صفراً فعمله آنية
وملكها الغاصبُ وضمنها (¬1)، ولم يحلّ له الانتفاع بها حتى يؤدّي بدلها (¬2)، وهذا كمَن غَصَبَ شاةً فذبحها وشواها وطبخها، أو حنطة فطحنها، أو حديداً فاتخذه سيفاً، أو صفراً فعمله آنية).
والأصلُ الذي بنى عليه أبو حنيفة - رضي الله عنه - أكثر هذه المسائل: حديث شاة الأنصاري الذي قدّمها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فجعل يلوكها ولا يسيغها، فسأل عنها، فأخبر أنَّها شاة جار لنا ذبحناها، وسنرضيه بخير منها، فقال: أطعموها الأسارى، ولم
¬__________
(¬1) قال نجم الدين النسفي: الصحيح عند المحققين من أصحابنا: أنَّ الغاصب لا يملك المغصوب إلا عند أداء الضمان أو القضاء بالضمان أو بتراضي الخصمين على الضمان، فإذا وجد شيء من هذه الثلاثة ثبت الملك، وإلا فلا، وبعد وجود شيء من هذه الثلاثة إذا ثبت الملك لا يحلّ للغاصب تناوله إلا أن يجعله صاحبه في حلّ، كما في الجوهرة1: 341.
(¬2) هذا استحسان؛ لأنَّ في إباحة الانتفاع فتح باب الغصب، فيحرم قبل الإرضاء؛ حسماًَ لمادة الفساد ونفاذ بيعه وهبته مع الحرمة؛ لقيام الملك كما في الملك الفاسد، والقياس أن يكون له ذلك، وهو قول الحسن وزفر، وهكذا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - رواه الفقيه أبو الليث؛ لأنَّ ثبوت الملك المطلق للتصرف؛ ألا ترى أنَّه لو وهبه أو باعه جاز، كما في الهداية9: 336.
وملكها الغاصبُ وضمنها (¬1)، ولم يحلّ له الانتفاع بها حتى يؤدّي بدلها (¬2)، وهذا كمَن غَصَبَ شاةً فذبحها وشواها وطبخها، أو حنطة فطحنها، أو حديداً فاتخذه سيفاً، أو صفراً فعمله آنية).
والأصلُ الذي بنى عليه أبو حنيفة - رضي الله عنه - أكثر هذه المسائل: حديث شاة الأنصاري الذي قدّمها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فجعل يلوكها ولا يسيغها، فسأل عنها، فأخبر أنَّها شاة جار لنا ذبحناها، وسنرضيه بخير منها، فقال: أطعموها الأسارى، ولم
¬__________
(¬1) قال نجم الدين النسفي: الصحيح عند المحققين من أصحابنا: أنَّ الغاصب لا يملك المغصوب إلا عند أداء الضمان أو القضاء بالضمان أو بتراضي الخصمين على الضمان، فإذا وجد شيء من هذه الثلاثة ثبت الملك، وإلا فلا، وبعد وجود شيء من هذه الثلاثة إذا ثبت الملك لا يحلّ للغاصب تناوله إلا أن يجعله صاحبه في حلّ، كما في الجوهرة1: 341.
(¬2) هذا استحسان؛ لأنَّ في إباحة الانتفاع فتح باب الغصب، فيحرم قبل الإرضاء؛ حسماًَ لمادة الفساد ونفاذ بيعه وهبته مع الحرمة؛ لقيام الملك كما في الملك الفاسد، والقياس أن يكون له ذلك، وهو قول الحسن وزفر، وهكذا عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - رواه الفقيه أبو الليث؛ لأنَّ ثبوت الملك المطلق للتصرف؛ ألا ترى أنَّه لو وهبه أو باعه جاز، كما في الهداية9: 336.