اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الغصب

وإن غصبَ فضّةً أو ذهباً فضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
يأكلها» (¬1)، فلولا أنَّ المُلكَ ثابت لما أمر بالتصدّق، ولو حَلّ الانتفاع بها لأكلها، بخلاف ما لو ذبح ولم يشو؛ لأنَّ الاسم باق.
ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «على اليد ما أخذت حتى تردّه» (¬2)؛ لأنَّ المأخوذَ لم يبق؛ إذ الحنطة غير الدقيق، والشاة غير الشواء.
(وإن غصبَ فضّةً أو ذهباً فضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لأنَّ الاسمَ لم يزل، وأكثرُ الأحكام المتعلّقة بالذهب باقية.
¬__________
(¬1) فعن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ... فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم، فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوك لقمة في فمه، ثم قال: «أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها»، فأرسلت المرأة، قالت: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة، أن أرسل إلي بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أطعميه الأسارى» في سنن أبي داود 3: 244، ومسند أحمد 37: 185، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 547، وغيرها.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) لأنَّ العين باقية من كلّ وجه، ألا ترى أنَّ الاسم باق، والأحكام الأربعة المتعلّقة بالذهب والفضة: وهي الثمنية، وكونه موزوناً، وجريان الربا، ووجوب الزكاة كذلك، وإذا كان كذلك لم ينقطع حق المالك، كما في العناية9: 337.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1775