تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
وقالا: يأخذ المغصوب منه مثل فضّته وذهبه تبراً، ولا سبيل له على ما صنع، ومَن غَصَبَ ساجةً فبنى عليها زال ملك مالكها عنها ولزم الغاصب قيمتُها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ومَن غَصَبَ أرضاً فبنى عليها أو غرس فيها قيل للغاصب: اقلع البناء
(وقالا: يأخذ المغصوب منه مثل فضّته وذهبه تبراً، ولا سبيل له على ما صنع) (¬1)؛ اعتباراً بالصُّفْر.
(ومَن غَصَبَ ساجةً (¬2) فبنى عليها زال ملك مالكها عنها ولزم الغاصب قيمتُها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لأنَّها صارت تبعاً ووصفاً للبناء، فصارت شيئاً آخر، وفي القلع ضررٌ ظاهر، ولا ضررَ في الإسلام، ولا معارضة لزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - بضرر المالك، فإنَّ ذلك ينجبر بالضمان، ولا حجّة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «على اليد ما أخذت حتى تردّه»؛ لأنَّ الحديثَ يتناول ملك الغير، ولا نُسلِّم أنَّه بَقِيَ ملك الغير.
(ومَن غَصَبَ أرضاً فبنى عليها أو غرس فيها قيل للغاصب: اقلع البناء
¬__________
(¬1) لأنَّه أحدث صنعة معتبرة متقوّمة صيّر إحداثها حقّ المالك هالكاً من وجه، ألا ترى أنَّه كسره وفات بعض المقاصد وكان قبل ذلك تبراً، وهو لا يصلح رأس المال في المضاربات والشركات وبعدما ضربه صلح لذلك، وفي ذلك دليل على تغايرهما معنى واسماً؛ لأنَّه قبل الضرب كان يسمّى تبراً وفضة وذهباً وبعده دراهم ودنانير، ومثل ذلك يقطع حقّ المالك، كما في العناية9: 337.
(¬2) ساجة: ضرب من الشجر، كما في طلبة الطلبة ص97، والساج شجر يعظم جداً، قالوا: ولا ينبت إلا ببلاد الهند، كما في المغرب ص237.
(¬3) لأنَّ فيما ذهب إليه إضراراً بالغاصب بنقض بنائه الحاصل من غير خلف، وضرر المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة، كما في العناية9: 338.
(وقالا: يأخذ المغصوب منه مثل فضّته وذهبه تبراً، ولا سبيل له على ما صنع) (¬1)؛ اعتباراً بالصُّفْر.
(ومَن غَصَبَ ساجةً (¬2) فبنى عليها زال ملك مالكها عنها ولزم الغاصب قيمتُها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬3)؛ لأنَّها صارت تبعاً ووصفاً للبناء، فصارت شيئاً آخر، وفي القلع ضررٌ ظاهر، ولا ضررَ في الإسلام، ولا معارضة لزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - بضرر المالك، فإنَّ ذلك ينجبر بالضمان، ولا حجّة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «على اليد ما أخذت حتى تردّه»؛ لأنَّ الحديثَ يتناول ملك الغير، ولا نُسلِّم أنَّه بَقِيَ ملك الغير.
(ومَن غَصَبَ أرضاً فبنى عليها أو غرس فيها قيل للغاصب: اقلع البناء
¬__________
(¬1) لأنَّه أحدث صنعة معتبرة متقوّمة صيّر إحداثها حقّ المالك هالكاً من وجه، ألا ترى أنَّه كسره وفات بعض المقاصد وكان قبل ذلك تبراً، وهو لا يصلح رأس المال في المضاربات والشركات وبعدما ضربه صلح لذلك، وفي ذلك دليل على تغايرهما معنى واسماً؛ لأنَّه قبل الضرب كان يسمّى تبراً وفضة وذهباً وبعده دراهم ودنانير، ومثل ذلك يقطع حقّ المالك، كما في العناية9: 337.
(¬2) ساجة: ضرب من الشجر، كما في طلبة الطلبة ص97، والساج شجر يعظم جداً، قالوا: ولا ينبت إلا ببلاد الهند، كما في المغرب ص237.
(¬3) لأنَّ فيما ذهب إليه إضراراً بالغاصب بنقض بنائه الحاصل من غير خلف، وضرر المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة، كما في العناية9: 338.