تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
والغرس ورُدَّها فارغةً، وإن كانت الأرضُ تنقص بقلع ذلك، فللمالك أن يَضْمَنَ له قيمةَ البناء والغرس مقلوعاً، ويكون له البناء والغرس، ومَن غَصَبَ ثوباً فصبغه أحمر، أو سويقاً فلته بسمن فصاحبُه بالخيار: إن شاء ضمَّنه قيمةَ ثوب أَبيض ومثل السَّويق وسَلَّمهما للغاصب، وإن شاء أخذهما وضَمِنَ ما زاد الصبغ والسمن فيهما
والغرس ورُدَّها فارغةً) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لعِرْق ظالم حق» (¬2)، (وإن كانت الأرضُ تنقص بقلع ذلك، فللمالك أن يَضْمَنَ له قيمةَ البناء والغرس مقلوعاً، ويكون له البناء والغرس) (¬3)؛ إيفاءً لكلِّ واحد منهماحقّه، ورعاية للجانبين.
(ومَن غَصَبَ ثوباً فصبغه أحمر (¬4)، أو سويقاً فلته بسمن فصاحبُه بالخيار: إن شاء ضمَّنه قيمةَ ثوب أَبيض ومثل السَّويق وسَلَّمهما للغاصب)؛ لأنَّه فوت عليه الثوب من وجه أنَّه لا يصلح بعد الصبغ لما كان يصلح قبله، (وإن شاء أخذهما وضَمِنَ ما زاد الصبغ والسمن فيهما) (¬5)؛ لأنَّ اسمَ الثوب لم يزل، ومنافعه لم تبطل،
¬__________
(¬1) لأنَّ ملكَ صاحبَ الأرض باق، فإنَّ الأرضَ لم تصر مستهلكة، والغصبُ لا يَتَحقَّقُ فيها، فيؤمر الغاصبُ بتفريغها كما إذا أشغل ظرف غيره بطعامه، كما في الجوهرة1: 342.
(¬2) فعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعِرْق ظالم حقّ) في الموطأ2: 743، صحيح البُخاري2: 823، وسنن الترمذي3: 662، وحسَّنه، وقال مالك - رضي الله عنه -: «والعرق الظالم كلّ ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حقّ».
(¬3) لأنَّ فيه نظراً لهما ودفع الضرر عنهما، ويضمن قيمته مقلوعاً؛ لأنَّها الحالة التي يجب فيها ردّها، فتقوّم الأرض بدون الشجر والبناء، وتقوّم وهما بها، ولكن لصاحبها أن يأمرَ بقلعه فيضمن فضل ما بينهما، كما في اللباب1: 342.
(¬4) أو غيره ممّا تزيد به قيمة الثوب، فلا عبرة للألوان، كما في اللباب 1: 343.
(¬5) لأنَّ فيه رعاية الحقّين من الجانبين، والخيرة لصاحب الثوب لكونه صاحب
الأصل؛ لأنَّ ماله متبوع، ومال الغاصب تبع، كما في الجوهرة1: 343.
والغرس ورُدَّها فارغةً) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لعِرْق ظالم حق» (¬2)، (وإن كانت الأرضُ تنقص بقلع ذلك، فللمالك أن يَضْمَنَ له قيمةَ البناء والغرس مقلوعاً، ويكون له البناء والغرس) (¬3)؛ إيفاءً لكلِّ واحد منهماحقّه، ورعاية للجانبين.
(ومَن غَصَبَ ثوباً فصبغه أحمر (¬4)، أو سويقاً فلته بسمن فصاحبُه بالخيار: إن شاء ضمَّنه قيمةَ ثوب أَبيض ومثل السَّويق وسَلَّمهما للغاصب)؛ لأنَّه فوت عليه الثوب من وجه أنَّه لا يصلح بعد الصبغ لما كان يصلح قبله، (وإن شاء أخذهما وضَمِنَ ما زاد الصبغ والسمن فيهما) (¬5)؛ لأنَّ اسمَ الثوب لم يزل، ومنافعه لم تبطل،
¬__________
(¬1) لأنَّ ملكَ صاحبَ الأرض باق، فإنَّ الأرضَ لم تصر مستهلكة، والغصبُ لا يَتَحقَّقُ فيها، فيؤمر الغاصبُ بتفريغها كما إذا أشغل ظرف غيره بطعامه، كما في الجوهرة1: 342.
(¬2) فعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعِرْق ظالم حقّ) في الموطأ2: 743، صحيح البُخاري2: 823، وسنن الترمذي3: 662، وحسَّنه، وقال مالك - رضي الله عنه -: «والعرق الظالم كلّ ما احتفر أو أخذ أو غرس بغير حقّ».
(¬3) لأنَّ فيه نظراً لهما ودفع الضرر عنهما، ويضمن قيمته مقلوعاً؛ لأنَّها الحالة التي يجب فيها ردّها، فتقوّم الأرض بدون الشجر والبناء، وتقوّم وهما بها، ولكن لصاحبها أن يأمرَ بقلعه فيضمن فضل ما بينهما، كما في اللباب1: 342.
(¬4) أو غيره ممّا تزيد به قيمة الثوب، فلا عبرة للألوان، كما في اللباب 1: 343.
(¬5) لأنَّ فيه رعاية الحقّين من الجانبين، والخيرة لصاحب الثوب لكونه صاحب
الأصل؛ لأنَّ ماله متبوع، ومال الغاصب تبع، كما في الجوهرة1: 343.