تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الغصب
بنكولِ الغاصبِ عن اليمين فلا خيار للمالك، وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار: إن شاء أَمضى الضَّمان، وإن شاء أَخذ العين وردَّ العوض، وولد المغصوبة، ونماؤها، وثمرة البستان المغصوب، أمانةٌ في يدِ الغاصب، إن هَلَكَ فلا ضمان عليه إلاّ أن يتعدَّى فيها أو يطلبَها مالكها فيمنعه إيّاها
بنكولِ الغاصبِ عن اليمين فلا خيار للمالك)؛ لأنَّه رضي بذلك.
(وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار: إن شاء أَمضى الضَّمان، وإن شاء أَخذ العين وردَّ العوض) (¬1)؛ استدراكاً لحقّه؛ لأنَّه لم يرض بذلك.
(وولد المغصوبة، ونماؤها، وثمرة البستان المغصوب، أمانةٌ في يدِ الغاصب، إن هَلَكَ فلا ضمان عليه) (¬2)؛ لأنَّه حصل في يدِه من غيرِ فعلِه، فصار كثوبٍ ألقته الرِّيح في دارِه، وهلك بغير فعله، (إلاّ أن يتعدَّى فيها أو يطلبَها مالكها فيمنعه إيّاها)؛ لأنَّه بالمنع والتعدّي صار غاصباً.
واستدلال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - بولد صيد الحرم لا يصحّ؛ لأنَّ الولدَ ثمة استحقّ الأمن بتبعيّة الأم؛ لأنَّه بمنزلة الحريّة، والولد يتبع الأمّ في الحريّة، وبإثبات اليد فوَّت الأمن، أمّا وجوب الضمان يعتمد التعدّي من الضَّامن، ولم يوجد، فافترقا.
¬__________
(¬1) لأنَّه لم يتمّ رضاه بهذا المقدار حيث يدّعي الزيادة وأخذه دونها لعدم الحجّة، ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير فكذلك الجواب في ظاهر الرواية، وهو الأصحّ، خلافاً لما قاله الكرخيّ - رضي الله عنه -: أنَّه لا خيار له؛ لأنَّه لم يتمّ رضاه حيث لم يعط له ما يدّعيه، والخيار لفوات الرضا، كما في الهداية9: 347.
(¬2) لأنَّ الغصبَ إثبات اليد على مال الغير على وجه يزيل يد المالك، ويد المالك ما كانت ثابتة على هذه الزيادة حتى يزيلها الغاصب، كما في الهداية9: 349.
بنكولِ الغاصبِ عن اليمين فلا خيار للمالك)؛ لأنَّه رضي بذلك.
(وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار: إن شاء أَمضى الضَّمان، وإن شاء أَخذ العين وردَّ العوض) (¬1)؛ استدراكاً لحقّه؛ لأنَّه لم يرض بذلك.
(وولد المغصوبة، ونماؤها، وثمرة البستان المغصوب، أمانةٌ في يدِ الغاصب، إن هَلَكَ فلا ضمان عليه) (¬2)؛ لأنَّه حصل في يدِه من غيرِ فعلِه، فصار كثوبٍ ألقته الرِّيح في دارِه، وهلك بغير فعله، (إلاّ أن يتعدَّى فيها أو يطلبَها مالكها فيمنعه إيّاها)؛ لأنَّه بالمنع والتعدّي صار غاصباً.
واستدلال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - بولد صيد الحرم لا يصحّ؛ لأنَّ الولدَ ثمة استحقّ الأمن بتبعيّة الأم؛ لأنَّه بمنزلة الحريّة، والولد يتبع الأمّ في الحريّة، وبإثبات اليد فوَّت الأمن، أمّا وجوب الضمان يعتمد التعدّي من الضَّامن، ولم يوجد، فافترقا.
¬__________
(¬1) لأنَّه لم يتمّ رضاه بهذا المقدار حيث يدّعي الزيادة وأخذه دونها لعدم الحجّة، ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير فكذلك الجواب في ظاهر الرواية، وهو الأصحّ، خلافاً لما قاله الكرخيّ - رضي الله عنه -: أنَّه لا خيار له؛ لأنَّه لم يتمّ رضاه حيث لم يعط له ما يدّعيه، والخيار لفوات الرضا، كما في الهداية9: 347.
(¬2) لأنَّ الغصبَ إثبات اليد على مال الغير على وجه يزيل يد المالك، ويد المالك ما كانت ثابتة على هذه الزيادة حتى يزيلها الغاصب، كما في الهداية9: 349.