تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العارية
من غير تعدٍّ لم يضمن
من غير تعدٍّ (¬1) لم يضمن) (¬2) إذا كان ممَّا لا يختلف باختلاف المستعمِل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على المستعير غير المغل ضمان» (¬3).
ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه استعار من صفوان بن أمية أدرعاً، فقال أغصباً يا مُحمَّد؟ فقال: لا، بل عارية مضمونة مؤدّاة» (¬4)؛ لأنَّه عارضه
¬__________
(¬1) هذا إذا لم يتبين أنَّها مستحقة للغير، فإن ظهر استحقاقها ضمنها، ولا رجوع له على المعير؛ لأنَّه متبرع، وللمستحقّ أن يضمّن المعير، وإذا ضمّنه لا رجوع له على المستعير، بخلاف المودع إذا ضمنها للمستحق، حيث يرجع على المودع؛ لأنَّه عامل له، بحر، كما في رد المحتار5: 679.
(¬2) ولو بشرط الضمان، فإنَّه شرط باطل، كما في المحيط، وفي التبيين5: 85: «العاريةُ إذا اشترط فيها الضمان تضمن عندنا في رواية»، وصاحب الجوهرة جزم بأنَّ العارية تصير مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في رواية، وفي البَزّازيّة: أعرني هذا على أنَّه إن ضاع فأنا ضامنٌ وضاع لم يضمن، كما في مجمع الأنهر2: 347.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنن الدارقطني 3: 456، وقال الدارقطني: «عمرو وعبيدة ضعيفان، وإنَّما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع»، وعن شريح، أنَّه قال: «ليس على المستعير غير المغل ضمان» في السنن الصغرى للبيهقي 2: 311، ومصنف عبد الرزاق 8: 178.
(¬4) فعن صفوان بن أميَّة - رضي الله عنه -: (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استعارَ منه دروعاً يوم خيبرَ، فقال: أغصباً يا محمّد، قال: بل عاريةٌ مضمونة) في سنن أبي داود2: 318، وسنن النَّسائي الكبرى3: 409، والسنن الصغير4: 489، ومعرفة السنن10: 111، ومسند أحمد3: 400، وحسَّنه الأرنؤوط.
من غير تعدٍّ (¬1) لم يضمن) (¬2) إذا كان ممَّا لا يختلف باختلاف المستعمِل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على المستعير غير المغل ضمان» (¬3).
ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه استعار من صفوان بن أمية أدرعاً، فقال أغصباً يا مُحمَّد؟ فقال: لا، بل عارية مضمونة مؤدّاة» (¬4)؛ لأنَّه عارضه
¬__________
(¬1) هذا إذا لم يتبين أنَّها مستحقة للغير، فإن ظهر استحقاقها ضمنها، ولا رجوع له على المعير؛ لأنَّه متبرع، وللمستحقّ أن يضمّن المعير، وإذا ضمّنه لا رجوع له على المستعير، بخلاف المودع إذا ضمنها للمستحق، حيث يرجع على المودع؛ لأنَّه عامل له، بحر، كما في رد المحتار5: 679.
(¬2) ولو بشرط الضمان، فإنَّه شرط باطل، كما في المحيط، وفي التبيين5: 85: «العاريةُ إذا اشترط فيها الضمان تضمن عندنا في رواية»، وصاحب الجوهرة جزم بأنَّ العارية تصير مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في رواية، وفي البَزّازيّة: أعرني هذا على أنَّه إن ضاع فأنا ضامنٌ وضاع لم يضمن، كما في مجمع الأنهر2: 347.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنن الدارقطني 3: 456، وقال الدارقطني: «عمرو وعبيدة ضعيفان، وإنَّما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع»، وعن شريح، أنَّه قال: «ليس على المستعير غير المغل ضمان» في السنن الصغرى للبيهقي 2: 311، ومصنف عبد الرزاق 8: 178.
(¬4) فعن صفوان بن أميَّة - رضي الله عنه -: (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استعارَ منه دروعاً يوم خيبرَ، فقال: أغصباً يا محمّد، قال: بل عاريةٌ مضمونة) في سنن أبي داود2: 318، وسنن النَّسائي الكبرى3: 409، والسنن الصغير4: 489، ومعرفة السنن10: 111، ومسند أحمد3: 400، وحسَّنه الأرنؤوط.