تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
والمستحاضةُ، ومَن به سلس البول، والرُّعافُ الدائم، والجُرحُ الذي لا يرقأ يتوضّؤون لوقت كلّ صلاة، فيصلُّون بذلك الوضوء في الوقت ما شاؤوا من الفرائض والنَّوَافل
(والمستحاضةُ، ومَن به سلس البول، والرُّعافُ الدائم، والجُرحُ الذي لا يرقأ يتوضّؤون لوقت كلّ صلاة، فيصلُّون بذلك الوضوء في الوقت ما شاؤوا من الفرائض والنَّوَافل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضّأ لوقت كلّ صلاة» (¬1)، والمعنى يشمل الكلّ ـ وهو الضَّرورة ـ.
وللشَّافعيّ - رضي الله عنه -: في إيجاب الوضوء لكلّ فرض: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضّأ لكلّ صلاة» (¬2)، إلا أنَّ الصلاةَ تذكر ويراد بها الوقت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ للصلاةَ أولاً
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة»، رواه أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل لوقت كل صلاة)، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأول محتمل؛ لاحتمال أن يراد بقوله: «لكل صلاة» وقت كل صلاة، والثاني: محكم فأخذنا به، وقوّاه الطحاوي بأنَّ الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً، فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 204 بلفظ: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي) وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.
(والمستحاضةُ، ومَن به سلس البول، والرُّعافُ الدائم، والجُرحُ الذي لا يرقأ يتوضّؤون لوقت كلّ صلاة، فيصلُّون بذلك الوضوء في الوقت ما شاؤوا من الفرائض والنَّوَافل)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضّأ لوقت كلّ صلاة» (¬1)، والمعنى يشمل الكلّ ـ وهو الضَّرورة ـ.
وللشَّافعيّ - رضي الله عنه -: في إيجاب الوضوء لكلّ فرض: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضّأ لكلّ صلاة» (¬2)، إلا أنَّ الصلاةَ تذكر ويراد بها الوقت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ للصلاةَ أولاً
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة»، رواه أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر ابن قدامة في المغني في بعض ألفاظ حديث فاطمة: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل لوقت كل صلاة)، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأول محتمل؛ لاحتمال أن يراد بقوله: «لكل صلاة» وقت كل صلاة، والثاني: محكم فأخذنا به، وقوّاه الطحاوي بأنَّ الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً، فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 204 بلفظ: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي) وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.