اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللقطة

فإن أَنْفَقَ المُلتقطُ عليها بغير إذن الحاكم فهو مُتبرِّع، وإن أنفقَ بأمره كان ذلك ديناً على صاحبها، وإذا رفع ذلك إلى الحاكم نظر فيه: فإن كان للبهيمة منفعة آجرها وأَنْفَقَ عليها من أُجرتها، وإن لم تكن لها منفعة وخاف أن تستغرقَ النَّفقةُ قيمتَها باعها وأَمره بحفظِ ثمنها
عليها، ولم يأذن في الإبل؛ طمعاً في وجدان صاحبها، ونحن نقول: إن كان يرجى أن يلقاها صاحبها فلا يأخذها، والكلام في حالة الخوف.
(فإن أَنْفَقَ المُلتقطُ عليها بغير إذن الحاكم فهو مُتبرِّع) (¬1)؛لأنَّه أنفق بغير إذن المالك، (وإن أنفقَ بأمره كان ذلك ديناً على صاحبها)؛ لأنَّ إذنه كإذن المالك.
(وإذا رفع ذلك إلى الحاكم نظر فيه:
فإن كان للبهيمة منفعة آجرها وأَنْفَقَ عليها من أُجرتها (¬2).
وإن لم تكن لها منفعة وخاف أن تستغرقَ النَّفقةُ قيمتَها باعها وأَمره بحفظِ ثمنها (¬3).
¬__________
(¬1) لقصور ولايته عن ذمة المالك، وإن أنفق بأمر الحاكم كان ذلك ديناً على صاحبها؛ لأنَّ للقاضي ولاية في مال الغائب نظراً له، وقد يكون النظر في الإنفاق، كما في الهداية6: 125.
(¬2) يعني: إذا كانت اللُّقطةُ شيئاً له منفعةٌ يمكن إجارتها كالحيوان الذي يركبُ أجّره وأنفقَ عليهما من أجرته، فإنَّ فيه بقاءَ العين على ملكِ المالكِ من غير إلزامِ الدَّين عليه، كما في عمدة الرعاية2: 388.
(¬3) لأنَّ القاضي ناظرٌ محتاطٌ، فله أن يختارَ أصلح الأمرين، كما في الجوهرة1: 357.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1775