اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

ويجوز تطهيرُ النَّجاسة بالماء، وبكلِّ مائعٍ طاهرٍ يُمكن إزالتُها به: كالخَلّ وماء الورد، والماء المستعمَل، وإذا أَصابت الخُفَّ نجاسةٌ لها جِرمٌ فجَفَّت فدَلَكَه بالأَرض جاز
والنهيّ إنَّما كان؛ لتوهم النَّجاسة، فدلّ على وجوب الطَّهارة.
(ويجوز تطهيرُ النَّجاسة بالماء، وبكلِّ مائعٍ طاهرٍ يُمكن إزالتُها به: كالخَلّ وماء الورد، والماء المستعمَل) (¬1)؛ لأنَّه مؤثرٌ في الإزالة فيجوز كالماء.
وعند محمّدٍ وزُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يجوز إلا بالماء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اغسله بالماء» (¬2) إلاّ أنَّ هذا ليس فيه نفي غيره، وذكر الماء إنَّما كان على الأعمّ الأغلب: كقوله - جل جلاله -: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38].
(وإذا أَصابت الخُفَّ نجاسةٌ لها جِرمٌ فجَفَّت فدَلَكَه بالأَرض جاز)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ومثله الدهن فلا يجوز التطهير بالدهن; لأنَّه ليس بمزيل، وما روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - من أنَّه لو غسل الدم من الثوب بدهن حتى ذهب أثره جاز، فخلاف الظاهر عنه، بل الظاهر عن أبي حنيفة وصاحبيه - رضي الله عنهم - خلافه، كذا في شرح منية المصلي، وكذا ما روي في المحيط من كون اللبن مزيلاً في رواية فضعيف، وعلى ضعفه فهو محمولٌ على ما إذا لم يكن فيه دسومة، كما في البحر الرائق 1: 234.
(¬2) فعن أم قيس بنت محصن، تقول: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: «حكيه بضِلْع، واغسليه بماء وسدر» في سنن أبي داود 1: 153، وسنن النسائي الكبرى 1: 128، وسنن الدارمي 1: 256، ومسند أحمد 6: 355، وقال الأرنؤوط: «إسناده صحيح»، والضِلْع: العود، والأصل فيه ضلع الحيوان، يسمى به العود الذي يشبهه، كما في حاشية السيوطي على سنن النسائي 1: 196.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1775