اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوَّجا في حال الإحرام
فيها الخلاف بينه وبين صاحبيه، وقيل: لا خلاف فيه في الحقيقة، فإنَّه أجاب فيمن يعظم الكواكب من غير عبادة، كتعظيم المسلم القبلة، وهما أجابا فيمن يعبدها، فلذلك لم يجوزوا.
(ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوَّجا في حال الإحرام)؛ لقول ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «تزوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وهو محرم» (¬1)، وأقلُّ أحوال أفعاله أن تدلّ على الجواز.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب» (¬2) إلاّ أنَّ المرادَ بالنكاح هو الوطء، وبالخطبة التماسه وطلبه، وكونه وسيلة إلى الوطء لا يحرمه، كنكاح الحائض والنفساء.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم) في صحيح البخاري2: 652، وهو مؤيَّدٌ بالقياس أيضاً، فإنَّ النكاحَ مثل سائر العقود التي يتلفَّظ بها، والمحرمُ ليس بممنوع عن شيء منها، غاية ما في الباب أنَّه لا يجوز المسّ أو التقبيل وغيرهما من محظورات الإحرام، كما في عمدة الرعاية 3: 48.
(¬2) فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَنْكِحُ المحرم، ولا يُنْكَح، ولا يخطب) في صحيح مسلم2: 1030.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1775