تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
ولا يستحلف في النِّكاح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما، وينعقد النِّكاح بلفظ: النكاح والتزويج
ولا يستحلف في النِّكاح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1)، خلافاً لهما) (¬2)؛ بناءً على اختلافهم في معنى النكول ـ على ما يأتي في الدعوى إن شاء الله - جل جلاله - ـ.
(وينعقد النِّكاح بلفظ: النكاح والتزويج) (¬3)؛ لأنَّهما صريحان فيه
¬__________
(¬1) لأنَّه بذل وإباحة، وهذه الحقوق لا يجري فيها البذل والإباحة، فلا يقضى بها بالنكول، كالقصاص في النفس وكالحدود واللعان، وفي حمله على البذل صيانة عرضه عن الكذب، فكان أولى؛ ولهذا لا يجوز إلا في مجلس القاضي وقضائه، ولو كان إقراراً لجاز مطلقاً بدون القضاء، كما في التبيين4: 297.
(¬2) أي: فلا يستحلف في نكاح ورجعة وفيء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان، وقال القاضي الإمام فخر الدين: الفتوى على أنَّه يستحلف المنكر في الأشياء الستة، كما في الكنز4: 297، يعني: في هذه الأشياء التي عدَّها سوى الحد واللعان، وهو قولهما؛ لأنَّ هذه حقوق تثبت مع الشبهات فيجري فيها الاستحلاف كالأموال، بخلاف الحدود واللعان؛ لأنَّ فائدة الحلف ظهور الحق بالنكول، والنكول إقرار؛ لأنَّ اليمينَ واجب، فتركُه دليلٌ على أنَّه باذلٌ أو مقرّ، ولا يمكن أن يُجعل باذلاً؛ لأنَّه يجوز في الدين ولا يجوز بذله ... فتعيّن أن يكون مقرّاً، والإقرارُ يجري في هذه الأشياء لكنَّه إقرارٌ فيه شبهة البذل، فلا يثبت به ما يسقط بالشبهات كالحدود واللعان، كما في التبيين4: 297، قال في الحقائق: والفتوى في النكاح على قولهما؛ لعموم البلوى، كما في التتمة وفتاوى قاضيخان، كما في التصحيح ص320.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ?چ [النور: 32]، وقوله - عز وجل -: چ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا چ [الأحزاب: 37].
ولا يستحلف في النِّكاح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1)، خلافاً لهما) (¬2)؛ بناءً على اختلافهم في معنى النكول ـ على ما يأتي في الدعوى إن شاء الله - جل جلاله - ـ.
(وينعقد النِّكاح بلفظ: النكاح والتزويج) (¬3)؛ لأنَّهما صريحان فيه
¬__________
(¬1) لأنَّه بذل وإباحة، وهذه الحقوق لا يجري فيها البذل والإباحة، فلا يقضى بها بالنكول، كالقصاص في النفس وكالحدود واللعان، وفي حمله على البذل صيانة عرضه عن الكذب، فكان أولى؛ ولهذا لا يجوز إلا في مجلس القاضي وقضائه، ولو كان إقراراً لجاز مطلقاً بدون القضاء، كما في التبيين4: 297.
(¬2) أي: فلا يستحلف في نكاح ورجعة وفيء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان، وقال القاضي الإمام فخر الدين: الفتوى على أنَّه يستحلف المنكر في الأشياء الستة، كما في الكنز4: 297، يعني: في هذه الأشياء التي عدَّها سوى الحد واللعان، وهو قولهما؛ لأنَّ هذه حقوق تثبت مع الشبهات فيجري فيها الاستحلاف كالأموال، بخلاف الحدود واللعان؛ لأنَّ فائدة الحلف ظهور الحق بالنكول، والنكول إقرار؛ لأنَّ اليمينَ واجب، فتركُه دليلٌ على أنَّه باذلٌ أو مقرّ، ولا يمكن أن يُجعل باذلاً؛ لأنَّه يجوز في الدين ولا يجوز بذله ... فتعيّن أن يكون مقرّاً، والإقرارُ يجري في هذه الأشياء لكنَّه إقرارٌ فيه شبهة البذل، فلا يثبت به ما يسقط بالشبهات كالحدود واللعان، كما في التبيين4: 297، قال في الحقائق: والفتوى في النكاح على قولهما؛ لعموم البلوى، كما في التتمة وفتاوى قاضيخان، كما في التصحيح ص320.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ?چ [النور: 32]، وقوله - عز وجل -: چ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا چ [الأحزاب: 37].