تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
والتمليك والهبة والصدقة
(و) كذلك (التمليك والهبة والصدقة)، وكلُّ لفظ يستفاد به ملك الرقبة (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ چ الأحزاب: 5 (¬2) الآية، وما ينعقد به العقد في حقّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ينعقد في حقّ غيره كسائر ألفاظ سائر العقود،
ولا ينعقد بلفظ الإجارة والإباحة
¬__________
(¬1) أي بالكناية: وهي في كلِّ لفظ يدلِّ على تمليك العين في الحال، كما في العمدة2: 8، مثل: التمليك، والهبة، والصدقة، والجعل، والبيع، والشراء، والسلم، والصرف، والقرض، والصلح، والعطية، ولكن يشترط فيها دلالة الحال على النكاح، أو النية مع إعلام الشهود، كما في الفتح3: 195، والنهر2: 181، ورد المحتار2: 269، وقيَّدَ الوَضْعَ بتمليك العين؛ لأنَّ النكاح لا ينعقد بما لا يفيد التمليك أصلاً: كالرهن والوديعة، ولا بما يفيد تمليك المتعة لا العين: كالإجارة والإعارة على الصحيح، وقيَّدَ بالحال؛ لأنَّ النكاحَ لا ينعقد بلفظ الوصية؛ لأنَّها لتمليك العين بعد الموت، كما في فتح باب العناية2: 6، ورد المحتار2: 268.
(¬2) قال - جل جلاله -: چ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ چ [الأحزاب: 50]، فهي حلال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أراد أن ينكحها إذ وهبت نفسها له بغير مهر، چ خَالِصَةً لَكَ چ فلا يحلّ لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، فالاختصاصُ والخلوص في سقوط المهر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه المرأة لا باختصاص النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: الهبة؛ بدليل أنَّها مقابلة بمَن أعطى مهرها في قوله - جل جلاله -: چ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ چ [الأحزاب: 50]، وبدليل قوله - عز وجل -: چ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ چ [الأحزاب: 50]، والحرج بلزوم المهر دون لفظ: التزويج؛ وبنفي المهر تحصل المنّة التي سيق الكلام لأجلها لا بإقامة لفظ دون لفظ، كما في سبل الوفاق ص62، و تفسير الطبري 22: 21، وتفسير الواحدي2: 870، وتفسير البغوي 3: 536، وتفسير القرطبي 4: 210، وروح المعاني 22: 61.
(و) كذلك (التمليك والهبة والصدقة)، وكلُّ لفظ يستفاد به ملك الرقبة (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ چ الأحزاب: 5 (¬2) الآية، وما ينعقد به العقد في حقّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ينعقد في حقّ غيره كسائر ألفاظ سائر العقود،
ولا ينعقد بلفظ الإجارة والإباحة
¬__________
(¬1) أي بالكناية: وهي في كلِّ لفظ يدلِّ على تمليك العين في الحال، كما في العمدة2: 8، مثل: التمليك، والهبة، والصدقة، والجعل، والبيع، والشراء، والسلم، والصرف، والقرض، والصلح، والعطية، ولكن يشترط فيها دلالة الحال على النكاح، أو النية مع إعلام الشهود، كما في الفتح3: 195، والنهر2: 181، ورد المحتار2: 269، وقيَّدَ الوَضْعَ بتمليك العين؛ لأنَّ النكاح لا ينعقد بما لا يفيد التمليك أصلاً: كالرهن والوديعة، ولا بما يفيد تمليك المتعة لا العين: كالإجارة والإعارة على الصحيح، وقيَّدَ بالحال؛ لأنَّ النكاحَ لا ينعقد بلفظ الوصية؛ لأنَّها لتمليك العين بعد الموت، كما في فتح باب العناية2: 6، ورد المحتار2: 268.
(¬2) قال - جل جلاله -: چ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ چ [الأحزاب: 50]، فهي حلال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن أراد أن ينكحها إذ وهبت نفسها له بغير مهر، چ خَالِصَةً لَكَ چ فلا يحلّ لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، فالاختصاصُ والخلوص في سقوط المهر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه المرأة لا باختصاص النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: الهبة؛ بدليل أنَّها مقابلة بمَن أعطى مهرها في قوله - جل جلاله -: چ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ چ [الأحزاب: 50]، وبدليل قوله - عز وجل -: چ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ چ [الأحزاب: 50]، والحرج بلزوم المهر دون لفظ: التزويج؛ وبنفي المهر تحصل المنّة التي سيق الكلام لأجلها لا بإقامة لفظ دون لفظ، كما في سبل الوفاق ص62، و تفسير الطبري 22: 21، وتفسير الواحدي2: 870، وتفسير البغوي 3: 536، وتفسير القرطبي 4: 210، وروح المعاني 22: 61.