اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

وقال - صلى الله عليه وسلم - لرجل أراد تزوج امرأة: «مَلَكتَها بما معك من القرآن» (¬1)، فكان تأويله: ببركة ما معك من القرآن.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا الله في النِّساء، فإنهنَّ عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» (¬2)، وكلمةُ الله: ما ورد في كتابه، وهو قوله - جل جلاله -: چ???چ وقوله - جل جلاله -: چ زَوَّجْنَاكَهَا چ [الأحزاب: 37]، إلاّ أنَّ كلمةَ الله تحتمل حكم الله، كما في قوله - جل جلاله -: چ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ چ [يونس: 19]، فلم قلتم إنَّ ما ذكرناه ليس بحكم الله، وعلى أنَّ الآية لا تنفي ثبوت الحل بغير كلمة الله، فكانت ساكتة عنه، فلا احتجاج فيها.
(ولا ينعقد بلفظ الإجارة والإباحة)؛ لأنَّ الإجارةَ تقتضي التوقيت، وهو يبطل النكاح، وليس في الإباحة تمليك، وهو شرط.
ويجوز نكاحُ الصغير والصغيرة إذا زوجهما الوليُّ، بكراً كانت أو ثيباً
¬__________
(¬1) فعن أبي سهل الساعدي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ملَّكتُكَها بما مَعَك من القرآن) في صحيح البخاري 4: 1920، وسنن النسائي 3: 312.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه - من حديث حجة الوداع الطويل قال - صلى الله عليه وسلم -: «فاتقوا الله في النساء، فإنَّكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» في صحيح مسلم 2: 886، فعن عمرو بن الأحوص قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنَّما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ... » في سنن الترمذي 3: 459، والسنن الكبرى للنسائي 8: 264.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1775