اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

(والوليُّ (¬1) هو العصبة) (¬2)
¬__________
(¬1) الولاية: هي حقُّ تنفيذ القول على الغير رضي أو لم يرض، كما في البحر 3: 117، والتنوير ص58.
(¬2) وترتيب الأولياء في القرب كالآتي:
أولاً: للعاصب بنفسه على ترتيب الإرث والحجب؛ لأنَّه بترتيب الإرث وحده لا يُقدَّم الابنُ على الأب، بل يُقَدَّمُ الأَبُ بأن يأخذ فرضه أولاً، ثم يأخذ الابن ما بقي منه، وأما مع ترتيب الحجب يقدم الابن على الأب؛ لأنَّه يحجبه حجب نقصان، والعاصب بنفسه ينحصر في أربع جهات:
1.البنوة: تشمل: الابن وابن الابن وإن نزل، فإذا اجتمع ابن المجنونة وأبوها قُدِّمَ ابنُها ومثلها المجنون، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: يقدَّمُ الأب؛ لأنَّه أوفر شفقةً من الابن.
2.الأبوة: تشمل: الأب والجدّ الصحيح: وهو أبو الأب وإن علا.
3.الأخوة: تشمل: الأخ الشقيق والأخ لأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب وإن نزل كل منهما.
4.العمومة: تشمل: العمّ الشقيق، والعمّ لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم لأب وإن نزل كل منهما.
والترجيح في التقديم بينهم على الترتيب الآتي:
1.بالجهة، فتقدَّمُ جهة البنوَّة ثمّ الأبوّة، ثمّ الأخوّة، ثمّ العمومة؛ فابن ابن الابن مقدَّمٌ على الأب، ويسمَّى هذا تقديماً بالجهة.
2.بالدرجة، فإن وُجِدَ شخصان من جهة واحدة: كالابن وابن الابن أو الأخ وابن الأخ ترجح الأقرب درجة، فيقدَّم الابن على ابن الابن؛ لأنَّه أقرب درجةً، ويسمَّى هذه
تقديماً بالدرجة.
3.بالقوّة، فإن وُجِدَ شخصان من جهة واحدة ودرجة واحدة: كأخ شقيق وأخ لأب يرجَّح الأخ الشقيق؛ لأنَّه أقوى من الأخ لأب، إذ الأول ينتسب بجهتين، والثاني بجهة واحدة، ويسمَّى هذه تقديماً بالقوة.
فإن لم يوجد مرجِّحٌ بأن كانت الجهةُ والدرجةُ والقوّة واحدة: كابنين أو أخوين شقيقين أو أخوين لأب، استويا؛ لأننا لو قدمنا أحدهما لزم عليه الترجيح بلا مرجِّح.
ثانياً: العصبة السببية، وهي الآتية من ولاء العتاقة، فتثبت للمعتق ولو أنثى، ثم لبنوته، ثم لأبوته، ثم لأخوته ثم لعمومته على الترتيب والترجيح والاستواء في العصبات النَسبيّة.
ثالثاً: الأصول غير العصبات ما عدا أب الأم مع مراعاة الدرجة والقوة، فتقدّم الأم على أم الأم وأم الأب؛ لقربها، وتقدّم أم الأب على أم الأم لقوّتها؛ إذ هي منتسبة بالعاصب.
رابعاً: الفروع غير العصبات مع مراعاة الدرجة والقوّة، فتقدَّم البنت على بنت الابن.
خامساً: الجدّ غير الصحيح: وهو أبو الأم.
سادساً: الأخوات مطلقاً والأخوة لأم مع مراعاة الدرجة والقوة، فتقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأب والأخت لأم، وتقدم الأخت لأب على الأخت لأم والأخ لأم.
سابعاً: أولاد الأخوات والأخوة لأم مع مراعاة الدرجة والقوة.
ثامناً: العمات والأعمام لأم مع مراعاة الدرجة والقوّة.
تاسعاً: الأخوال مع مراعاة الدرجة والقوة.
عاشراً: الخالات مع مراعاة الدرجة والقوة.
الحادي عشر: بنات الأعمام مع مراعاة الدرجة والقوّة.
الثاني عشر: أولاد العمات والأعمام لأم والأخوال الخالات وبنات الأعمام على الترتيب مع مراعاة الدرجة والقوة.
الثالث عشر: مولى الموالاة: وهو الذي أسلم أبو الصغير على يده ووالاه، بأن قال له: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنِّي إذا جنيت؛ لأنَّه يرث فتثبت له ولاية التزويج.
الرابع عشر: الولاية إلى السلطان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (السلطان ولي مَن لا ولي له) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284، ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وسنن الترمذي 3: 407، وحسنه، كما في في شرح الوقاية ص293 - 294، وعمدة الرعاية 2: 27، وذخيرة العقبى ص185، وكمال الدراية ق227، والدر المختار ص3: 315، وشرح الأحكام الشرعية 1: 59 - 63، ورد المحتار2: 313.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1775