تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإنَّ زَوَّجَهما غيرُ الأب والجَدِّ فلكلِّ واحد منهما الخيار إذا بلغ: إن شاء أقام على النِّكاح، وإن شاء فَسَخ، ولا ولايةَ لصغيرٍ ولا مجنونٍ، ولا كافر على مسلمة، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج، وقالا: لا يزوّج الصغير غير العصبة
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يخير عائشة رضي الله عنها عند بلوغها.
(وإنَّ زَوَّجَهما غيرُ الأب والجَدِّ فلكلِّ واحد منهما الخيار إذا بلغ: إن شاء أقام على النِّكاح، وإن شاء فَسَخ)؛ لأنَّ ولايتَهما قاصرة؛ لقصور شفقتهما.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا خيار لهما؛ لأنَّه نكاحٌ صدر عن ولاية فيلزم كنكاح الأب، إلاّ أنَّ الولايةَ متنوّعة كالقرابة، فمطلقُ القرابة تقتضي مطلق الولاية، وهو النفاذ، وزيادةُ القرابة تقتضي زيادة الولاية، وهو اللزوم.
(ولا ولايةَ لصغيرٍ ولا مجنونٍ)؛ لأنَّه لا ولاية لهما على أنفسهما، فعلى غيرهما أولى.
(ولا كافر على مسلمة)؛ لأنَّ في الولاية إثبات السبيل على المسلم، وهو منفي بالنصّ.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج) مثل: الأم، والأخت، والخالة؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ چ [الأنفال: 75]؛ ولأنَّ شفقة القرابة كاملة (¬1) على النَّظر فصار كالعصبات.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (لا يزوّج الصغير غير العصبة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإنكاح إلى العصبات» (¬2).
¬__________
(¬1) في أ و ب: «حاملة».
(¬2) قال ابن حجر في الدراية 2: 62: «لم أجده».
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يخير عائشة رضي الله عنها عند بلوغها.
(وإنَّ زَوَّجَهما غيرُ الأب والجَدِّ فلكلِّ واحد منهما الخيار إذا بلغ: إن شاء أقام على النِّكاح، وإن شاء فَسَخ)؛ لأنَّ ولايتَهما قاصرة؛ لقصور شفقتهما.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا خيار لهما؛ لأنَّه نكاحٌ صدر عن ولاية فيلزم كنكاح الأب، إلاّ أنَّ الولايةَ متنوّعة كالقرابة، فمطلقُ القرابة تقتضي مطلق الولاية، وهو النفاذ، وزيادةُ القرابة تقتضي زيادة الولاية، وهو اللزوم.
(ولا ولايةَ لصغيرٍ ولا مجنونٍ)؛ لأنَّه لا ولاية لهما على أنفسهما، فعلى غيرهما أولى.
(ولا كافر على مسلمة)؛ لأنَّ في الولاية إثبات السبيل على المسلم، وهو منفي بالنصّ.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج) مثل: الأم، والأخت، والخالة؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ چ [الأنفال: 75]؛ ولأنَّ شفقة القرابة كاملة (¬1) على النَّظر فصار كالعصبات.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (لا يزوّج الصغير غير العصبة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإنكاح إلى العصبات» (¬2).
¬__________
(¬1) في أ و ب: «حاملة».
(¬2) قال ابن حجر في الدراية 2: 62: «لم أجده».