تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإذا غاب الوليُّ الأقربُ غيبةً منقطعة جاز لمَن هو أَبْعَدُ منه أن يُزوِّج
(وإذا غاب الوليُّ الأقربُ (¬1) غيبةً منقطعة جاز لمَن هو أَبْعَدُ منه أن يُزوِّج) (¬2)؛ لأنَّ ولايةَ الأقرب لم تبق منتفعاً بها، كما لو مات أو جُنّ.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجوز للأبعد التزويج؛ لأنَّ الولايةَ ثابتةٌ للأقرب؛
¬__________
(¬1) إذا استوى وليّان في القرب: كأخوين مثلاً وكلٌّ منهما مستوف لشروط الولاية، فأيهما تولَّى الزواج جاز هذا العقد، سواء أجازه الآخر أو لم يُجزه، فإن زوجها كل منهما فالصحة للأسبق، فإن لم يعلم السابق أو وقعاً معاً بطلا؛ لعدم الأولوية، وهذه الولاية ليست متجزئة، وفي كلٍّ منهما جزء منها حتى يلزم اجتماعهما، بل هي ثابتةٌ لكل منهما على انفراده، فله أن يتولَّى العقد بمقتضى هذه الولاية، ومتى باشر شخص: أي عقد مستوف لجميع شرائطه بولاية تامّة نفذ ولا ينقض.
وأما إذا اختلف وليَّان في القرب؛ فإنَّه يقدَّم الأقرب، حتى إذا زوجها الأبعد لا ينفذ الزواج ما لم يرض الولي القريب صراحةً أو دلالة، فسكوته لا يعتبر إجازة لهذا العقد، ولو كان حاضراً مجلسه؛ لأنَّه لا يدلّ قطعياً على الرضا؛ إذ يحتمل أن يكون لعدم المبالاة بهذا العمل الذي صدر من غير ولاية معتبرة، كما في سبل الوفاق ص110.
(¬2) إذا غابَ الولي القريب، فإنَّه يحقّ للولي البعيد تزويج الصغيرة، مثل أن يكون لها أخ شقيق وأخ لأب وغاب الأخ الشقيق، فإنَّه يحقّ للأخ لأب أن يزوِّجها؛ لأنَّ للأبعد بعد القرابة وقرب التدبير، وللأقرب بعد التدبير وقرب القرابة، فَنَزلا مَنْزلة وليين متساويين، فأيّهما عَقَدَ أوّلاً نفذَ ولا يرد؛ وتنتقل الولاية إلى البعيد لا إلى القاضي؛ لأنَّ الوليَّ غيرُ ظالم لا سيما إذا كان سفره للحج والجهاد، فأشبه النفقة والحضانة فإنَّها تنتقل إلى البعيد، كما في سبل الوفاق ص114.
(وإذا غاب الوليُّ الأقربُ (¬1) غيبةً منقطعة جاز لمَن هو أَبْعَدُ منه أن يُزوِّج) (¬2)؛ لأنَّ ولايةَ الأقرب لم تبق منتفعاً بها، كما لو مات أو جُنّ.
وقال زُفَر - رضي الله عنه -: لا يجوز للأبعد التزويج؛ لأنَّ الولايةَ ثابتةٌ للأقرب؛
¬__________
(¬1) إذا استوى وليّان في القرب: كأخوين مثلاً وكلٌّ منهما مستوف لشروط الولاية، فأيهما تولَّى الزواج جاز هذا العقد، سواء أجازه الآخر أو لم يُجزه، فإن زوجها كل منهما فالصحة للأسبق، فإن لم يعلم السابق أو وقعاً معاً بطلا؛ لعدم الأولوية، وهذه الولاية ليست متجزئة، وفي كلٍّ منهما جزء منها حتى يلزم اجتماعهما، بل هي ثابتةٌ لكل منهما على انفراده، فله أن يتولَّى العقد بمقتضى هذه الولاية، ومتى باشر شخص: أي عقد مستوف لجميع شرائطه بولاية تامّة نفذ ولا ينقض.
وأما إذا اختلف وليَّان في القرب؛ فإنَّه يقدَّم الأقرب، حتى إذا زوجها الأبعد لا ينفذ الزواج ما لم يرض الولي القريب صراحةً أو دلالة، فسكوته لا يعتبر إجازة لهذا العقد، ولو كان حاضراً مجلسه؛ لأنَّه لا يدلّ قطعياً على الرضا؛ إذ يحتمل أن يكون لعدم المبالاة بهذا العمل الذي صدر من غير ولاية معتبرة، كما في سبل الوفاق ص110.
(¬2) إذا غابَ الولي القريب، فإنَّه يحقّ للولي البعيد تزويج الصغيرة، مثل أن يكون لها أخ شقيق وأخ لأب وغاب الأخ الشقيق، فإنَّه يحقّ للأخ لأب أن يزوِّجها؛ لأنَّ للأبعد بعد القرابة وقرب التدبير، وللأقرب بعد التدبير وقرب القرابة، فَنَزلا مَنْزلة وليين متساويين، فأيّهما عَقَدَ أوّلاً نفذَ ولا يرد؛ وتنتقل الولاية إلى البعيد لا إلى القاضي؛ لأنَّ الوليَّ غيرُ ظالم لا سيما إذا كان سفره للحج والجهاد، فأشبه النفقة والحضانة فإنَّها تنتقل إلى البعيد، كما في سبل الوفاق ص114.