اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

والغيبةُ المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلاّ مرّة واحدة، والكفاءة في النكاح
بدليل: أنَّه لو زوَّج حيث هو جاز، إلاّ أنَّه إذا زوَّج صارت ولايتُه منتفعاً بها.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يزوِّجها السلطان، وهذا خلاف قوله - صلى الله عليه وسلم -: «السلطان ولي مَن لا ولي له» (¬1)، وهذه لها وليّ.
(والغيبةُ المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلاّ مرّة واحدة) (¬2)؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ الكفؤَ لا ينتظر استطلاع رأي الأَقرب، فيؤدّي إلى فواته، وإنَّه عزيزُ الوجود.
(والكفاءة (¬3) في النكاح ...............................................
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284، ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وسنن الترمذي 3: 407، وحسّنه.
(¬2) وهذا اختيار ابن سلمة - رضي الله عنه -.
والقول الثاني: هو مسافة القصر: وعليه أكثر المتأخرين، واختاره صاحب الكنز ص45، والتنوير2: 315، وقال صاحب الكافي والتبيين 2: 127: وعليه الفتوى.
والثالث: إن غاب في البلدة بأن كان مختفياً أو خارجها بحيث لا ينتظره الخاطب الكفء، واختاره أكثر المشايخ وصاحب المختار2: 13، والملتقى ص51، وصححه شمس الأئمة السرخسي ومحمد بن الفضل، وفي الهداية 1: 200: أنَّه أقرب إلى الفقه. وفي الفتح2: 185: أنَّه الأشبه بالفقه. وفي الدر المنتقى1: 339 عن الحقائق: أنَّه أصح الأقاويل. وفي البحر3: 135: الأحسن للإفتاء بما عليه أكثر المشايخ.
(¬3) وهي مساواة الرَّجل للمرأة في النسب والإسلام والحرفة والحرية والديانة والمال، وإنَّما اعتبرت في هذه الأشياء؛ لأنَّ التفاخرَ يقع بها فيما بين الناس.
والكفاءة تعتبرُ من جانب الرَّجل، لا من جانب المرأة؛ لأنَّ الشريفةَ تأبى أن تكون مستفرشةً للخسيس، فلا بُدَّ من اعتبارها من جانبه، بخلاف جانبها؛ لأنَّ الزوجَ مُسْتَفْرِشٌ فلا تغيظه دناءة المرأة.
والكفاءةُ حقُّ الوليّ وحقُّ المرأة، فلو أسقط كلٌّ منهما حقَّه فالأمرُ ظاهر، ولو أسقطَ واحدٌ منهما حقَّه بَقِيَ الآخر، وهي معتبرة في ابتداء النكاح فلا يضرّ زوالها بعد ذلك، كما في التنوير والدر المختار ورد المحتار3: 317.
قال المحلاوي في نزهة الأرواح 38: «محصل ما قاله ابن عابدين وقرَّره شيخي العلامة الشيخ مسعود النابلسي واعتمده شيخي العلامة البحراوي بعد أن قرر عبارة الهمام في الفتح الموافقة لكلام ابن عابدين أنَّ المدار على تعيير الولي وعدمه، فإذا ألحق الزوج بالولي عاراً لا يكون كفؤاً وإلا يكون كفؤاً».
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1775