تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يُتمَّ لها مهر مثلها أو يُفارقها، وقالا: ليس لهم حقّ الاعتراض، وإذا زَوَّج الأبُ ابنتَه الصغيرة ونقص من مهرِها، أو ابنه الصَّغير وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما، ولا يجوز ذلك لغير الأب والجدِّ، وقالا: لا يجوز الزيادة ولا الحطّ، ويصحّ النِّكاح إذا سَمَّى فيه مَهْراً
عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يُتمَّ لها مهر مثلها أو يُفارقها)؛ لأنَّ غالي المهور يفتخر به كشرف النسب، فكانت بالحطّ ملحقة للضرر بهم فلهم دفعه.
(وقالا: ليس لهم حقّ الاعتراض) (¬1)؛ لأنَّ المهرَ خالصُ حقِّها.
(وإذا زَوَّج الأبُ ابنتَه الصغيرة ونقص من مهرِها، أو ابنه الصَّغير وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما، ولا يجوز ذلك لغير الأب والجدِّ)؛ لأنَّ الأبَ كامل الرأي والشفقة، فالظاهرُ أنَّه لم يحطّ من المهر ولم يزد إلا لمنفعة تزيد على ذلك، وكذلك الجدُّ، بخلاف غيرهما؛ لأنَّه ناقصُ الشفقة، وبخلاف بيع المال؛ لأنَّ المقصود منه المالية، وهاهنا المال تبع.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز الزيادة ولا الحطّ)؛ لأنَّه تصرّفٌ في المال، فصار كغيره من الأموال.
(ويصحّ النِّكاح (¬2) إذا سَمَّى فيه مَهْراً) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -:چ? ???????چ [النساء: 24].
¬__________
(¬1) لأنَّ ما زاد عن العشرة حقّها، ومَن أسقط حقّه لا يعترض عليه، كما إذا أبرأته من المهر بعد التسمية، فلا اعتراض عليها بالاتفاق، كما في سبل الوفاق ص124.
(¬2) لأنَّه واجبٌ شرعاً؛ لإظهار شرف المحلّ، لا لصحّة النكاح، فالعقدُ يصحُّ وإن لم يسمّ فيه مهر، أو نُفي، بأن تزوَّجَها بشرط أن لا مهر لها، كما في سبل الوفاق ص140.
(¬3) المهر: هو المال الذي يجب بالزواج في مقابلة منافع البضع بالتسمية أو بالعقد، كما
في العناية 3: 316، ورد المحتار 2: 329، ويسمى الصَّداق، والصَّدقة، والنِّحلة، والأجر، والفَريضة، والعُقْر، والعَطيَّة، والعلائق، كما في الشرنبلالية 1: 341، ومجمع الأنهر 1: 345.
عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى يُتمَّ لها مهر مثلها أو يُفارقها)؛ لأنَّ غالي المهور يفتخر به كشرف النسب، فكانت بالحطّ ملحقة للضرر بهم فلهم دفعه.
(وقالا: ليس لهم حقّ الاعتراض) (¬1)؛ لأنَّ المهرَ خالصُ حقِّها.
(وإذا زَوَّج الأبُ ابنتَه الصغيرة ونقص من مهرِها، أو ابنه الصَّغير وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما، ولا يجوز ذلك لغير الأب والجدِّ)؛ لأنَّ الأبَ كامل الرأي والشفقة، فالظاهرُ أنَّه لم يحطّ من المهر ولم يزد إلا لمنفعة تزيد على ذلك، وكذلك الجدُّ، بخلاف غيرهما؛ لأنَّه ناقصُ الشفقة، وبخلاف بيع المال؛ لأنَّ المقصود منه المالية، وهاهنا المال تبع.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لا يجوز الزيادة ولا الحطّ)؛ لأنَّه تصرّفٌ في المال، فصار كغيره من الأموال.
(ويصحّ النِّكاح (¬2) إذا سَمَّى فيه مَهْراً) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -:چ? ???????چ [النساء: 24].
¬__________
(¬1) لأنَّ ما زاد عن العشرة حقّها، ومَن أسقط حقّه لا يعترض عليه، كما إذا أبرأته من المهر بعد التسمية، فلا اعتراض عليها بالاتفاق، كما في سبل الوفاق ص124.
(¬2) لأنَّه واجبٌ شرعاً؛ لإظهار شرف المحلّ، لا لصحّة النكاح، فالعقدُ يصحُّ وإن لم يسمّ فيه مهر، أو نُفي، بأن تزوَّجَها بشرط أن لا مهر لها، كما في سبل الوفاق ص140.
(¬3) المهر: هو المال الذي يجب بالزواج في مقابلة منافع البضع بالتسمية أو بالعقد، كما
في العناية 3: 316، ورد المحتار 2: 329، ويسمى الصَّداق، والصَّدقة، والنِّحلة، والأجر، والفَريضة، والعُقْر، والعَطيَّة، والعلائق، كما في الشرنبلالية 1: 341، ومجمع الأنهر 1: 345.