تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإذا تزوَّج المسلمُ على خمر، أو خنزير فالنكاحُ جائز، ولها مهر مثلها، وإن تزوَّجَها ولم يُسَمِّ لها مَهْرَاً، ثُمَّ تراضيا على تسميةِ مهرٍ، فهي لها إن دَخَلَ بها أو مات عنها
وقال مالكٌ - رضي الله عنه -: تستحبُّ المتعة؛ لأنَّه - جل جلاله - قال: چ????چ [البقرة: 236]، إلاّ أنَّ تسميتها حقّاً يقتضي الإيجاب، ووجوبها على المحسن لا ينفي الوجوب عن غيره.
والتقديرُ بثلاثةِ أثوابٍ مرويٌّ عن سعيدِ بن المُسَيَّب وعطاء (¬1) والحسن والشَّعبيّ - رضي الله عنهم -؛ ولأنَّ لإيجابها نظيراً في الشرع، وهو الكسوة في حال النكاح، وإيجاب ثلاثين درهماً كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لا نظير له، فكان ما قلناه أولى.
(وإذا تزوَّج المسلمُ على خمر، أو خنزير فالنكاحُ جائز)؛ لما مرَّ أنَّه يصحّ من غير تسمية، ومع فسادها أولى، (ولها مهر مثلها) (¬2)؛ لأنَّه لَمَّا سمَّى ما ليس بمال، صار كأنَّه سكت عن التسمية، ولو كان فسادُ التسمية يفسد العقد كما قال مالك - رضي الله عنه -، لكان عدم التسمية أولى أن يفسد كما في البيع.
(وإن تزوَّجَها ولم يُسَمِّ لها مَهْرَاً، ثُمَّ تراضيا على تسميةِ مهرٍ، فهي لها إن دَخَلَ بها أو مات عنها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدُّوا العَلائق، قيل: يا رسول الله، وما
¬__________
(¬1) هو عطاء بن أبي رَبَاح أسلم بن صفوان مولى بني فِهْرالمَكِّيّ، أبو محمد، من أجلَّة فقهاء التابعين، (27 - 114هـ). ينظر: وفيات الأعيان 3: 261 - 263، والعبر 1: 141 - 142، والأعلام 5: 29.
(¬2) فما لا يصلح مهراً: كل ما ليس بمال متقوَّم في ذاته: كالدم المسفوح ولحم الميتة التي ماتت حتف أنفها، وكل ما ليس بمال متقوَّم في حقّ المسلم: كالخمر والخنزير، كما في بدائع الصنائع 2: 280، والتبيين 2: 145، وفتح القدير 3: 339، فإن سمَّى شيئاً فالتسمية فاسدة والعقد صحيح ويجب عليه مهر المثل.
وقال مالكٌ - رضي الله عنه -: تستحبُّ المتعة؛ لأنَّه - جل جلاله - قال: چ????چ [البقرة: 236]، إلاّ أنَّ تسميتها حقّاً يقتضي الإيجاب، ووجوبها على المحسن لا ينفي الوجوب عن غيره.
والتقديرُ بثلاثةِ أثوابٍ مرويٌّ عن سعيدِ بن المُسَيَّب وعطاء (¬1) والحسن والشَّعبيّ - رضي الله عنهم -؛ ولأنَّ لإيجابها نظيراً في الشرع، وهو الكسوة في حال النكاح، وإيجاب ثلاثين درهماً كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لا نظير له، فكان ما قلناه أولى.
(وإذا تزوَّج المسلمُ على خمر، أو خنزير فالنكاحُ جائز)؛ لما مرَّ أنَّه يصحّ من غير تسمية، ومع فسادها أولى، (ولها مهر مثلها) (¬2)؛ لأنَّه لَمَّا سمَّى ما ليس بمال، صار كأنَّه سكت عن التسمية، ولو كان فسادُ التسمية يفسد العقد كما قال مالك - رضي الله عنه -، لكان عدم التسمية أولى أن يفسد كما في البيع.
(وإن تزوَّجَها ولم يُسَمِّ لها مَهْرَاً، ثُمَّ تراضيا على تسميةِ مهرٍ، فهي لها إن دَخَلَ بها أو مات عنها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدُّوا العَلائق، قيل: يا رسول الله، وما
¬__________
(¬1) هو عطاء بن أبي رَبَاح أسلم بن صفوان مولى بني فِهْرالمَكِّيّ، أبو محمد، من أجلَّة فقهاء التابعين، (27 - 114هـ). ينظر: وفيات الأعيان 3: 261 - 263، والعبر 1: 141 - 142، والأعلام 5: 29.
(¬2) فما لا يصلح مهراً: كل ما ليس بمال متقوَّم في ذاته: كالدم المسفوح ولحم الميتة التي ماتت حتف أنفها، وكل ما ليس بمال متقوَّم في حقّ المسلم: كالخمر والخنزير، كما في بدائع الصنائع 2: 280، والتبيين 2: 145، وفتح القدير 3: 339، فإن سمَّى شيئاً فالتسمية فاسدة والعقد صحيح ويجب عليه مهر المثل.