تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإذا خلا المجبوبُ بامرأته، ثُمَّ طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
واختلفت الرواية في صوم التطوع، والصحيح (¬1): أنَّه لا يمنع صحّة الخلوة؛ لأنَّ الواجبَ بفطره يسير.
(وإذا خلا المجبوبُ بامرأته، ثُمَّ طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّها أتت بأقصى ما في وسعها، وليس في هذا العقد تسليم يرجى أكمل من هذا، فكان هو المستحقّ.
¬__________
(¬1) أي: صوم التطوّع والمنذور والكفارات والقضاء لا يمنع صحّة الخلوة في الأصحّ؛ لعدم وجوب الكفارة بالإفساد، كما في الدر المختار2: 340، وأيّده في رد المحتار 2: 340، وفي التبيين 2: 142: «في الصحيح».
(¬2) الخلوةَ الصحيحةَ لا تقوم مقام الدخول إلا في حقّ تكميل المهر (تأكيد كلّ المهر) ووجوب العدّة، ولم تقم مقامه في بقية الأحكام على التحقيق، أما بقية الأحكام التي ذكروها فهي إما من أحكام العقد أو أحكام العدة فذكر العدّة يغني عنها، هذا ما حقَّقه الخَصَّاف في أدب القاضي وصاحب العناية 4: 332، والفتح 4: 332، والبحر 3: 163، وعقد الفرائد ورد المحتار 3: 118، ونزهة الأرواح 113.
وأما الخلوة الفاسدة فتقوم مقام الدخول الحقيقي في وجوب العدّة احتياطاً واستحساناً؛ لتوهم الشغل؛ لأنَّ لكلٍّ من الشرع والولد حقٌّ في العدّة، فلا يصدَّق الزوجان في نفيها بإقرار كلّ منهما أنَّه لم يحصل وطء، هذا نصّ محمد - رضي الله عنه - وهو ظاهر الرواية، وقال القدوري واختاره التمرتاشي وقاضي خان وجزم به الكاساني: ن كان المانع شرعياً تجب، وإن كان حسياً لا تجب، كما في الدر المختار 2: 344، ومن الأحكام التي تخالف فيها الخلوة الدخول الحقيقي: سقوط الوطء الواجب على الزوج، والإحصان، وحل المطلقة ثلاثاً للزوج الأول، والفيء، والميراث، والرجعة، وفقد العنة، وحرمة بنات الزوجة، وتزويجها كالأبكار، والغسل، كما في الدر المختار ورد المحتار2: 342.
واختلفت الرواية في صوم التطوع، والصحيح (¬1): أنَّه لا يمنع صحّة الخلوة؛ لأنَّ الواجبَ بفطره يسير.
(وإذا خلا المجبوبُ بامرأته، ثُمَّ طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّها أتت بأقصى ما في وسعها، وليس في هذا العقد تسليم يرجى أكمل من هذا، فكان هو المستحقّ.
¬__________
(¬1) أي: صوم التطوّع والمنذور والكفارات والقضاء لا يمنع صحّة الخلوة في الأصحّ؛ لعدم وجوب الكفارة بالإفساد، كما في الدر المختار2: 340، وأيّده في رد المحتار 2: 340، وفي التبيين 2: 142: «في الصحيح».
(¬2) الخلوةَ الصحيحةَ لا تقوم مقام الدخول إلا في حقّ تكميل المهر (تأكيد كلّ المهر) ووجوب العدّة، ولم تقم مقامه في بقية الأحكام على التحقيق، أما بقية الأحكام التي ذكروها فهي إما من أحكام العقد أو أحكام العدة فذكر العدّة يغني عنها، هذا ما حقَّقه الخَصَّاف في أدب القاضي وصاحب العناية 4: 332، والفتح 4: 332، والبحر 3: 163، وعقد الفرائد ورد المحتار 3: 118، ونزهة الأرواح 113.
وأما الخلوة الفاسدة فتقوم مقام الدخول الحقيقي في وجوب العدّة احتياطاً واستحساناً؛ لتوهم الشغل؛ لأنَّ لكلٍّ من الشرع والولد حقٌّ في العدّة، فلا يصدَّق الزوجان في نفيها بإقرار كلّ منهما أنَّه لم يحصل وطء، هذا نصّ محمد - رضي الله عنه - وهو ظاهر الرواية، وقال القدوري واختاره التمرتاشي وقاضي خان وجزم به الكاساني: ن كان المانع شرعياً تجب، وإن كان حسياً لا تجب، كما في الدر المختار 2: 344، ومن الأحكام التي تخالف فيها الخلوة الدخول الحقيقي: سقوط الوطء الواجب على الزوج، والإحصان، وحل المطلقة ثلاثاً للزوج الأول، والفيء، والميراث، والرجعة، وفقد العنة، وحرمة بنات الزوجة، وتزويجها كالأبكار، والغسل، كما في الدر المختار ورد المحتار2: 342.