اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

.........................................................................
وعند زُفَر - رضي الله عنه -: يبطل الشرط، ويصحّ النكاح، كما لو تزوَّجها على أن يطلِّقها إلى عشرة أيّام (¬1)، والفرقُ: أنَّ ... هناك ... النكاح ... مؤبّد، وشرط قطعه
¬__________
(¬1) هذا النكاح المشروط فيه مدة، بأن شَرَطَ في العقد أن يطلَّقها بعد مدة معيَّنة، كأن
يقول: تزوَّجتُك على أن أطلِّقك بعد شهر، فإنَّ النكاحَ صحيحٌ والشرطَ باطل؛ لأنَّ الطلاقَ قاطعٌ للنكاح، فاشتراطه بعد شهر لينقطع به دليلٌ على وجود العقد مؤبّداً؛ ولهذا لو مضى الشهر لم يبطل النكاح، فكان النكاح صحيحاً والشرط باطلاً. وأما في المؤقَّت، فالشرطُ إنَّما هو في النكاح لا في قاطعه؛ ولهذا لو صحّ التوقيت لم يكن بينهما بعد مضي المدة عقد، كما في الإجارة؛ إذ بانتهاء مدة الإجارة تنتهي، كما في التبيين 2: 115، والعناية 3: 251، ومجمع الأنهر 1: 331، والدر 3: 52، ورد المحتار 3: 52.
وأما النكاح بنية الطلاق، بأن تزوَّج رجلٌ امرأةً بألفاظ الزواج الصريحة أو الكناية ولم يحدد مدّة في العقد وكان في نيَّته أن يطلِّقها بعد وقت كذا، فإنَّ النكاح يكون صحيحاً؛ لأنَّ التوقيت يكون باللفظ، صرَّح الزيلعي وابن الهمام وابن نجيم والحصكفي وابن عابدين وغيرهم، فقالوا: لو تزوَّجها مُطلقاً، وفي نيِّته أن يقعد معها مدّة نواها، فالنكاح صحيح، كما في التبيين 2: 115 - 116، وفتح القدير 3: 249، والشرنبلالية 1: 334، والبحر 3: 166، والدر المختار 3: 52، ورد المحتار 3: 52.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1775