تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وعليها العدّة، ويثبت نسب ولدها، ومهر المثل يعتبر بأخواتها وعمّاتها وبنات عمّها، ولا يعتبر بأمّها وخالتها إذا لم تكونا من قبيلتها، ويعتبر في مهر المثل أن تتساوى المرأتان في السِّنّ والجمال والمال والعقل والدِّين والبلدِ والعصر
(وعليها العدّة)؛ لأنَّه نكاح يثبت به النسب، فيجب به العدّة كالصحيح.
(ويثبت نسب ولدها)؛ لأنَّه يحتاط في إثباته، صيانة للولد عن الضياع.
(ومهر المثل يعتبر بأخواتها وعمّاتها وبنات عمّها (¬1)، ولا يعتبر بأمّها وخالتها إذا لم تكونا من قبيلتها)؛ لأنَّ غلاءَ المهر يختلف بشرف النسب، والنسبُ يعتبر بجانب الآباء.
(ويعتبر في مهر المثل أن تتساوى المرأتان في السِّنّ والجمال والمال والعقل والدِّين والبلدِ والعصر) (¬2)؛ لأنَّ المهرَ يتفاوت بذله بتفاوت هذه المعاني، فصار
¬__________
(¬1) لأنَّ قيمةَ الشيء إنَّما تعرف بالرجوع إلى قيمة جنسه، والإنسان من جنس قوم أبيه
لا من جنس قوم أمّه، ألا ترى أنَّ الأمّ قد تكون عشيرة غير معروفة، والبنت تكون قرشيّة تبعاً لأبيها، كما في المبسوط 5: 64، ولأنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لها مثل صَداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث»، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -) في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه، ونسائها هن أقارب الأب؛ لأنَّه أضاف إليها.
(¬2) أي: تتساوى المرأتان: وهي المقيسة والمقيس عليها وقت العقد: سناً، وجمالاً، ومالاً، وبلداً، وعصراً، وصلاحاً، وعقلاً، وعفّة، وبكارةً، وثيوبةً، وعلماً، وأدباً، وعدم ولد؛ لأنَّ المهرَ يختلفُ باختلاف هذه الأوصاف لاختلاف الرّغبات فيها، كما في المبسوط5: 64، وفي فتح القدير 3: 368، والبحر الرائق 3: 267 - 268: يعتبر حال الزَّوج بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها في المال والحسب وعدمهما؛ لأنَّ لهما مدخلاً في غلو المهر ورخصه، وكذا للجمال والعقل والتقوى والسنّ مدخلٌ من جهة الزوج أيضاً، فينبغي اعتبارها في حقّه؛ لأنَّ الشاب يتزوَّج بأرخص من الطاعن في السنّ، وكذا التقي بأرخص من الفاسق.
فإذا لم يوجد مَن يماثلها من قوم أبيها في هذه الأوصاف كلها أو بعضها، ينظر إلى امرأة تماثلها في هذه الأوصاف من قبيلة تماثل قبيلة أبيها في الشرف والرفعة، ويفرض لها مهرها الذي تزوجت به؛ لأنَّه هو مهر مثلها، كما في البحر3: 187.
(وعليها العدّة)؛ لأنَّه نكاح يثبت به النسب، فيجب به العدّة كالصحيح.
(ويثبت نسب ولدها)؛ لأنَّه يحتاط في إثباته، صيانة للولد عن الضياع.
(ومهر المثل يعتبر بأخواتها وعمّاتها وبنات عمّها (¬1)، ولا يعتبر بأمّها وخالتها إذا لم تكونا من قبيلتها)؛ لأنَّ غلاءَ المهر يختلف بشرف النسب، والنسبُ يعتبر بجانب الآباء.
(ويعتبر في مهر المثل أن تتساوى المرأتان في السِّنّ والجمال والمال والعقل والدِّين والبلدِ والعصر) (¬2)؛ لأنَّ المهرَ يتفاوت بذله بتفاوت هذه المعاني، فصار
¬__________
(¬1) لأنَّ قيمةَ الشيء إنَّما تعرف بالرجوع إلى قيمة جنسه، والإنسان من جنس قوم أبيه
لا من جنس قوم أمّه، ألا ترى أنَّ الأمّ قد تكون عشيرة غير معروفة، والبنت تكون قرشيّة تبعاً لأبيها، كما في المبسوط 5: 64، ولأنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لها مثل صَداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث»، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود - رضي الله عنه -) في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه، ونسائها هن أقارب الأب؛ لأنَّه أضاف إليها.
(¬2) أي: تتساوى المرأتان: وهي المقيسة والمقيس عليها وقت العقد: سناً، وجمالاً، ومالاً، وبلداً، وعصراً، وصلاحاً، وعقلاً، وعفّة، وبكارةً، وثيوبةً، وعلماً، وأدباً، وعدم ولد؛ لأنَّ المهرَ يختلفُ باختلاف هذه الأوصاف لاختلاف الرّغبات فيها، كما في المبسوط5: 64، وفي فتح القدير 3: 368، والبحر الرائق 3: 267 - 268: يعتبر حال الزَّوج بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها في المال والحسب وعدمهما؛ لأنَّ لهما مدخلاً في غلو المهر ورخصه، وكذا للجمال والعقل والتقوى والسنّ مدخلٌ من جهة الزوج أيضاً، فينبغي اعتبارها في حقّه؛ لأنَّ الشاب يتزوَّج بأرخص من الطاعن في السنّ، وكذا التقي بأرخص من الفاسق.
فإذا لم يوجد مَن يماثلها من قوم أبيها في هذه الأوصاف كلها أو بعضها، ينظر إلى امرأة تماثلها في هذه الأوصاف من قبيلة تماثل قبيلة أبيها في الشرف والرفعة، ويفرض لها مهرها الذي تزوجت به؛ لأنَّه هو مهر مثلها، كما في البحر3: 187.