حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: اعتبار عموم البلوى عِلّةً:
منها بهذه المنزلة وارداً من طريق التواتر عَلِمنا أنَّ الخبرَ غيرُ ثابت في الأصل، أو تأويله ومعناه غير ما اقتضاه ظاهرُه من نحو الوضوء الذي هو غسلُ اليد دون وضوء الحدث (¬1).
3. إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبرِ ذي اليدين، بل سأل الناس؛ لأنَّه يمتنعُ في العادةِ أن يَخْتَصَّ هو بعلمِ ذلك من بين الجماعة ... (¬2)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أَقُصِرَت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلُّ ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله، فأَقْبَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على النّاس، فقال: أَصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأَتمَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بَقِي من الصلاةِ ثُمَّ سَجَدَ سجدتين، وهو جالس بعد التسليم» (¬3).
4. إنَّ عمر - رضي الله عنه - رَدَّ حديث أبي موسى - رضي الله عنه - في الاستئذان ثلاثاً؛ لأنَّه ممَّا تَعُمُّ به البَلوى, وهو في كتاب الله - عز وجل -، قال الله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} النور: 27، فاستنكر عمر - رضي الله عنه - انفراد أبي موسى - رضي الله عنه - بمعرفة تحديد الاستئذان بالثلاث
¬__________
(¬1) ينظر: الجصاص، أحكام القرآن،2: 631.
(¬2) ينظر: الجصاص، الفصول،2: 111.
(¬3) في مسلم، الصحيح، 1: 404، ومالك، الموطأ، 2: 128.
3. إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبرِ ذي اليدين، بل سأل الناس؛ لأنَّه يمتنعُ في العادةِ أن يَخْتَصَّ هو بعلمِ ذلك من بين الجماعة ... (¬2)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أَقُصِرَت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلُّ ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله، فأَقْبَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على النّاس، فقال: أَصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأَتمَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بَقِي من الصلاةِ ثُمَّ سَجَدَ سجدتين، وهو جالس بعد التسليم» (¬3).
4. إنَّ عمر - رضي الله عنه - رَدَّ حديث أبي موسى - رضي الله عنه - في الاستئذان ثلاثاً؛ لأنَّه ممَّا تَعُمُّ به البَلوى, وهو في كتاب الله - عز وجل -، قال الله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} النور: 27، فاستنكر عمر - رضي الله عنه - انفراد أبي موسى - رضي الله عنه - بمعرفة تحديد الاستئذان بالثلاث
¬__________
(¬1) ينظر: الجصاص، أحكام القرآن،2: 631.
(¬2) ينظر: الجصاص، الفصول،2: 111.
(¬3) في مسلم، الصحيح، 1: 404، ومالك، الموطأ، 2: 128.