تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالغُسْل
وعندنا: لا يجب، بل يكفي عليها أن تَبُلَّ أصولَ شَعْرِها. كذا في «الدُّر المختار» (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ للغاسلِ أن يَغْسِلَ مُتَجَرِّداً عن الثِّيابِ في بيتِ الخَلْوَة؟
الاسْتِبْشَارُ: قيل: يكرَه، فقد سُئِلَ أبو بري الكبير عن كَشْفِ عَوْرَتِهِ في بيتٍ بغيرِ حاجة، قال: يكرَه، وقيل: أنّه يسِيءُ الأدب؛ لأَنَّ اللهَ تعالى أحقُّ أن يَسْتَحي منه، وبه قال أبو حامد، وأبو الفَضْلِ الكَرْمَانِيّ (¬2)، وأبو نَصرٍ الدَّبُوسِيّ (¬3). كذا في «مطالب المؤمنين» في (فصل الغُسْلِ).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ مسحُ (¬4) أعضاءِ الوضوء، والغُسْلُ بالمِنْدِيل؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ هو ممَّا لا بأس به. كما في «معراج الدِّراية»: أنّه لا بأسَ بالتَّمَسُّحَ بالمِنْدِيلِ للمُتَوَضِّئ والمغتسلِ إلاَّ أنّه ينبغي أن لا يبالغ، فيَبْقَى أثرُ الوضوء.
ولم أرَ مَن صَرَّحَ بالاستحبابِ إِلا صاحبَ «مُنْيةِ المُصلِّي» (¬5)، فقال: ويُسْتَحَبُّ أن يمسحَ بمنديلٍ بعد الغُسْل. كذا في «البحر الرَّائق» (¬6).
¬__________
(¬1) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 101).
(¬2) هو عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم، ركن الدين، أبو الفَضْل الكَرْمَانِيّ، من مؤلفاته: «شرح الجامع الكبير»، و «التجريد» شرحه بـ «الإيضاح»، و «إشارات الأسرار»، و «النكت على الجامع الصغير»، (457 - 543 هـ). انظر: «طبقات طاشكبرى» (ص 100)، «تاج» (ص 184)، «الجواهر المضية» (4: 74).
(¬3) وهو أبو نصر الدَّبُوسِيّ، نسبة إلى دبوسية قرية بسمرقند، إمام كبير من أئمة الشروط.
انظر: «الجواهر المضية» (4: 94)، «الفوائد» (ص 363).
(¬4) في الأصل: «تمسح».
(¬5) «منية المصلِّي وغنية المبتدي» (ص 15) محمد بن محمد الكاشغري، سديد الدين،: قال الإمام اللَّكنويَ عنها: إنَّها من الكتب المعتبرة المتداولة، (ت 705 هـ). انظر: «الكشف» (2: 1886 هـ)، «تحفة الكملة» (ص 6).
(¬6) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 54) لابن نُجَيْمٍ (ت 970 هـ).
قلت: ومسألة المسح بالمنديل بعد الوضوء والغُسْلِ وما يتعلَّق بها، أفرد لها الإمام اللكنوي رسالةً سمَّاها: «الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل»، فلتنظر فإنها فريدة في بابها، وهي تحت الطبع بتحقيقي، ولله الحمد.
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ للغاسلِ أن يَغْسِلَ مُتَجَرِّداً عن الثِّيابِ في بيتِ الخَلْوَة؟
الاسْتِبْشَارُ: قيل: يكرَه، فقد سُئِلَ أبو بري الكبير عن كَشْفِ عَوْرَتِهِ في بيتٍ بغيرِ حاجة، قال: يكرَه، وقيل: أنّه يسِيءُ الأدب؛ لأَنَّ اللهَ تعالى أحقُّ أن يَسْتَحي منه، وبه قال أبو حامد، وأبو الفَضْلِ الكَرْمَانِيّ (¬2)، وأبو نَصرٍ الدَّبُوسِيّ (¬3). كذا في «مطالب المؤمنين» في (فصل الغُسْلِ).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ مسحُ (¬4) أعضاءِ الوضوء، والغُسْلُ بالمِنْدِيل؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ هو ممَّا لا بأس به. كما في «معراج الدِّراية»: أنّه لا بأسَ بالتَّمَسُّحَ بالمِنْدِيلِ للمُتَوَضِّئ والمغتسلِ إلاَّ أنّه ينبغي أن لا يبالغ، فيَبْقَى أثرُ الوضوء.
ولم أرَ مَن صَرَّحَ بالاستحبابِ إِلا صاحبَ «مُنْيةِ المُصلِّي» (¬5)، فقال: ويُسْتَحَبُّ أن يمسحَ بمنديلٍ بعد الغُسْل. كذا في «البحر الرَّائق» (¬6).
¬__________
(¬1) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 101).
(¬2) هو عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم، ركن الدين، أبو الفَضْل الكَرْمَانِيّ، من مؤلفاته: «شرح الجامع الكبير»، و «التجريد» شرحه بـ «الإيضاح»، و «إشارات الأسرار»، و «النكت على الجامع الصغير»، (457 - 543 هـ). انظر: «طبقات طاشكبرى» (ص 100)، «تاج» (ص 184)، «الجواهر المضية» (4: 74).
(¬3) وهو أبو نصر الدَّبُوسِيّ، نسبة إلى دبوسية قرية بسمرقند، إمام كبير من أئمة الشروط.
انظر: «الجواهر المضية» (4: 94)، «الفوائد» (ص 363).
(¬4) في الأصل: «تمسح».
(¬5) «منية المصلِّي وغنية المبتدي» (ص 15) محمد بن محمد الكاشغري، سديد الدين،: قال الإمام اللَّكنويَ عنها: إنَّها من الكتب المعتبرة المتداولة، (ت 705 هـ). انظر: «الكشف» (2: 1886 هـ)، «تحفة الكملة» (ص 6).
(¬6) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 54) لابن نُجَيْمٍ (ت 970 هـ).
قلت: ومسألة المسح بالمنديل بعد الوضوء والغُسْلِ وما يتعلَّق بها، أفرد لها الإمام اللكنوي رسالةً سمَّاها: «الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل»، فلتنظر فإنها فريدة في بابها، وهي تحت الطبع بتحقيقي، ولله الحمد.