تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالغُسْل
ويُزِيلَ نَجاستَهُ عن قَولِه: وفَرْجِه؛ لأَنَّ الفَرْجَ إنَّمَا يُغْسَلُ لأجلِ النَّجَاسة. انتهى (¬1).
ولأنَّ تقديمَ غَسْلِ الفَرْجِ لم ينحصرْ في كونهِ للنَّجاسة، بل لهما، أو لأنه لو غَسَلَهُ في أثناء غَسْلِهِ ربَّما تنتقضُ طهارتُهُ عند مَن يَرَى ذلك، كما أشارَ إليه القاضي عِياض (¬2)، والخروجُ من الخلافِ مُسْتَحَبّ. انتهى (¬3).
(أيُّ وَطْءٍ لا يُوجِبُ الغُسْلَ؟
أقولُ: هو وَطْءُ الجِنِّيِّ إنسيَّةً.
قال في «الأشباه والنَّظائر»: لو وَطِئَ الجِنِّيُّ إنسيَّةً، هل يجبُ عليها الغُسْل، قال قاضي خان في «فتاواه» (¬4): امرأةٌ قالت: معي جِنِّيٌّ يأتيني في النَّومِ مراراً، وأجدُ في نفسي ما أَجِدُ به لَذَةً لو جامَعَني زَوْجِي، لا غُسْلَ عليها. انتهى (¬5).
وقيَّدَهُ الكمالُ بما إذا لم تُنْزِل، أمَّا إذا أنزلتْ وجبَ كأنّه احتلامٌ. انتهى (¬6).
وقال الحَمَويُّ: أقول: يُفْهَمُ منه أنَّها لو قالت: يأتِيني في اليَقَظَةِ أنه يجبُ
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (ص1: 14).
(¬2) هو عِياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليَحْصُبيّ السَبْتيّ المالكيّ، أبو الفضل، وعِياض: نسبة إلى يحصب بن مالك، قبيلة من حمير، وسَبْتة: مدينة مشهورة في المغرب، قال: ابن خلكان: كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم، وصنف التصانيف المفيدة. ومن مصنفاته: «مشارق الأنوار»، و «الإكمال في شرح كتاب مسلم»، و «التنبيهات»، و «الشفا»، (476 - 544هـ). انظر: «وفيات» (3: 483)، «العبر» (4: 122)، «النجوم الزاهرة» (5: 285).
(¬3) من «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 52).
(¬4) في «فتاوى قاضي خان» (1: 43).
(¬5) من (الفن الثالث: الجمع والتفريق) من «الأشباه والنظائر» في (أحكام الجان) (ص328).
(¬6) من «فتح القدير» (1: 55) للكمال ابن الهمام.
ولأنَّ تقديمَ غَسْلِ الفَرْجِ لم ينحصرْ في كونهِ للنَّجاسة، بل لهما، أو لأنه لو غَسَلَهُ في أثناء غَسْلِهِ ربَّما تنتقضُ طهارتُهُ عند مَن يَرَى ذلك، كما أشارَ إليه القاضي عِياض (¬2)، والخروجُ من الخلافِ مُسْتَحَبّ. انتهى (¬3).
(أيُّ وَطْءٍ لا يُوجِبُ الغُسْلَ؟
أقولُ: هو وَطْءُ الجِنِّيِّ إنسيَّةً.
قال في «الأشباه والنَّظائر»: لو وَطِئَ الجِنِّيُّ إنسيَّةً، هل يجبُ عليها الغُسْل، قال قاضي خان في «فتاواه» (¬4): امرأةٌ قالت: معي جِنِّيٌّ يأتيني في النَّومِ مراراً، وأجدُ في نفسي ما أَجِدُ به لَذَةً لو جامَعَني زَوْجِي، لا غُسْلَ عليها. انتهى (¬5).
وقيَّدَهُ الكمالُ بما إذا لم تُنْزِل، أمَّا إذا أنزلتْ وجبَ كأنّه احتلامٌ. انتهى (¬6).
وقال الحَمَويُّ: أقول: يُفْهَمُ منه أنَّها لو قالت: يأتِيني في اليَقَظَةِ أنه يجبُ
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (ص1: 14).
(¬2) هو عِياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليَحْصُبيّ السَبْتيّ المالكيّ، أبو الفضل، وعِياض: نسبة إلى يحصب بن مالك، قبيلة من حمير، وسَبْتة: مدينة مشهورة في المغرب، قال: ابن خلكان: كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم، وصنف التصانيف المفيدة. ومن مصنفاته: «مشارق الأنوار»، و «الإكمال في شرح كتاب مسلم»، و «التنبيهات»، و «الشفا»، (476 - 544هـ). انظر: «وفيات» (3: 483)، «العبر» (4: 122)، «النجوم الزاهرة» (5: 285).
(¬3) من «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 52).
(¬4) في «فتاوى قاضي خان» (1: 43).
(¬5) من (الفن الثالث: الجمع والتفريق) من «الأشباه والنظائر» في (أحكام الجان) (ص328).
(¬6) من «فتح القدير» (1: 55) للكمال ابن الهمام.