تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالتيمُّم
في «البحر الرَّائق»: إذا لم يجدْ إلا الطِّينَ يُلَطِّخُهُ بثوبِه، فإذا جَفَّ تَيَمَّمَ به.
وقيل: عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: يتيمَّمُ بالطِّين، وهو الصَّحيح؛ لأَنَّ الواجبَ
عندَهُ وَضْعُ اليدِ على الأرضِ لا استعمالَ جُزْءٍ منه، والطِّينُ من جِنْسِ الأرضِ إِلا إذا صارَ مغلوباً بالماءِ فلا يجوزُ التَّيمُّمُ به. كذا في «المحيط» (¬1).
وقيَّدَ الجوازَ بالطِّينِ الوَلْوَالِجيُّ (¬2) في «فتاواه»، وصاحبُ «المنتقى» (¬3): بأن يخافَ خروجَ الوقت، أمَّا ما قَبْلَهُ فَلا؛ كيلا يَتَلَطَّخَ به وَجْهُهُ فيصيرَ بمعنى المُثْلَةِ من غير ضرورة، وهو قَيْدٌ حَسَنٌ يَنْبَغِي حِفْظُه. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) في «المحيط البرهاني» (ص298) في (كتاب الطهارة).
(¬2) هو عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق بن عبد الله، أبو الفتح، ظهير الدين الوَلْوَالِجيّ، نسبةً إلى وَلوَالِج، وهي بلدة من طَخَارِسْتان بَلْخ، قال الكفوي: إمام فاضل نظار كامل، (467 - بعد 540هـ).انظر: «الجواهر المضية» (2: 417). «طبقات طاشكبرى» (ص96). «الفوائد» (ص160).
(¬3) «المنتقى» لمحمد بن محمد بن أحمد الحاكم المَرْوَزِيّ السُّلَميّ البَلَخِيّ، أبي الفضل، الشهير بالحاكم الشَّهيد، قال السمعاني: إمام أصحاب أبي حنيفة في عصره. ولا يوجد «المنتقى» في هذه الأعصار، كذا قال بعض العلماء، وقال الحاكم نظرت في ثلاثمئة جزء مثل: الأمالي، والنوادر، حتى انتقيت كتاب «المنتقى»، ومن مؤلفاته: «المختصر»، و «الكافي»، الذي جمع فيه مسائل ظاهر الرواية، وشرحه السرخسي في «المبسوط»، (ت 334هـ). انظر: «الجواهر» (3: 313 - 315)، «طبقات طاشكبرى» (ص75)، «الفوائد» (ص305 - 306).
وأيضاً: لإبراهيم بن علي بن أحمد المعروف بابن عبد الحق الواسطي الدِّمَشْقِيّ، وقيل: اسمه «المبتغى»، من مؤلفاته: «شرح الهداية»، و «نوازل الوقائع»، (ت744هـ).انظر: «تاج» (ص90)، «الكشف» (2: 1852).
(¬4) من «البحر الرائق» (1: 155 - 156).
وقيل: عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: يتيمَّمُ بالطِّين، وهو الصَّحيح؛ لأَنَّ الواجبَ
عندَهُ وَضْعُ اليدِ على الأرضِ لا استعمالَ جُزْءٍ منه، والطِّينُ من جِنْسِ الأرضِ إِلا إذا صارَ مغلوباً بالماءِ فلا يجوزُ التَّيمُّمُ به. كذا في «المحيط» (¬1).
وقيَّدَ الجوازَ بالطِّينِ الوَلْوَالِجيُّ (¬2) في «فتاواه»، وصاحبُ «المنتقى» (¬3): بأن يخافَ خروجَ الوقت، أمَّا ما قَبْلَهُ فَلا؛ كيلا يَتَلَطَّخَ به وَجْهُهُ فيصيرَ بمعنى المُثْلَةِ من غير ضرورة، وهو قَيْدٌ حَسَنٌ يَنْبَغِي حِفْظُه. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) في «المحيط البرهاني» (ص298) في (كتاب الطهارة).
(¬2) هو عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق بن عبد الله، أبو الفتح، ظهير الدين الوَلْوَالِجيّ، نسبةً إلى وَلوَالِج، وهي بلدة من طَخَارِسْتان بَلْخ، قال الكفوي: إمام فاضل نظار كامل، (467 - بعد 540هـ).انظر: «الجواهر المضية» (2: 417). «طبقات طاشكبرى» (ص96). «الفوائد» (ص160).
(¬3) «المنتقى» لمحمد بن محمد بن أحمد الحاكم المَرْوَزِيّ السُّلَميّ البَلَخِيّ، أبي الفضل، الشهير بالحاكم الشَّهيد، قال السمعاني: إمام أصحاب أبي حنيفة في عصره. ولا يوجد «المنتقى» في هذه الأعصار، كذا قال بعض العلماء، وقال الحاكم نظرت في ثلاثمئة جزء مثل: الأمالي، والنوادر، حتى انتقيت كتاب «المنتقى»، ومن مؤلفاته: «المختصر»، و «الكافي»، الذي جمع فيه مسائل ظاهر الرواية، وشرحه السرخسي في «المبسوط»، (ت 334هـ). انظر: «الجواهر» (3: 313 - 315)، «طبقات طاشكبرى» (ص75)، «الفوائد» (ص305 - 306).
وأيضاً: لإبراهيم بن علي بن أحمد المعروف بابن عبد الحق الواسطي الدِّمَشْقِيّ، وقيل: اسمه «المبتغى»، من مؤلفاته: «شرح الهداية»، و «نوازل الوقائع»، (ت744هـ).انظر: «تاج» (ص90)، «الكشف» (2: 1852).
(¬4) من «البحر الرائق» (1: 155 - 156).