تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّق بتطهير الأنجاس
أصابَ شعرَه، أو جلدَه، بخلاف الكلب، فإنَّهُ لو أصابَ شَعْرَهُ وابتلَّ به الثَّوبُ لا يَتَنَجَّس.
وذَكَرَ الوَلوَالِجيُّ في «فتاواه»: الكلبُ إذا أخذَ عُضْوَ إنسانٍ أو ثوبَهُ حالةَ الغضبِ لا يَتَنَجَّس؛ لأنّه يأخذُهُ بالأسنان، ولا رطوبَةَ فيها، وإن أخذَهُ في حالةِ المزاحِ يَتَنَجَّس؛ لأنه يأخذُهُ بالأسنانِ والشَّفَتَيْن، وفيهما رطوبةٌ فيتَنَجَّس. انتهى (¬1).
وفي «القُنْيَةِ» عن الوَبَرِيّ: عَضَّهُ الكَّلْبُ ولا يَرَى بللاً لا بأسَ به. انتهى (¬2).
وهذا ناظرٌ إلى وجودِ المقتضي للنَّجاسةِ يعني الرِّيق، سواءٌ كان راضياً، أو غضباناً، وهو الفِقْه، فلا يَتَنَجَّسُ ما لم يَرَ البلَل.
في «الصَّيْرَفِيَّةِ» (¬3): هو المختار.
ولا تَخْصِيصَ لهذه المسألةِ على أحدِ القَوْلَيْن، بل تَتَفَرَّعُ على كليهما.
أمَّا على القولِ بنجاستِهِ فظاهر.
وأمَّا على القولِ بطهارةِ عَيْنه؛ فلأنَّ لعابَهُ نجس.
ومِمَّا يَتَفَرَّعُ على القول بالطَّهارةِ ما ذُكِرَ في «السِّراج الوهَّاج» و «الوَلوَالِجيّ» وغيرهما: أنَّ أسنانَ الكلبِ طاهرة، وأسنانَ الآدَمِيِّ نجسة؛ لأنَّ الكلبَ تَقَعُ عليه الذَّكاةُ بخلافِ الآدَميِّ والخِنْزير (¬4). انتهى (¬5).
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (1: 18).
(¬2) «قنية المنية» (ق8/ب).
(¬3) «الفتاوى الصَّيرفيَّة» لأسعد بن يوسف بن علي الصيرفي البخاري، مجد الدين، المعروف بآهو، (ت1088هـ). انظر: «الآثار الخطية» (2: 174)، «معجم المؤلفين» (1: 353)، «الكشف» (2: 1225).
(¬4) انظر «الجوهر النيرة» (1: 16).
(¬5) من «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (1: 108 - 109).
وذَكَرَ الوَلوَالِجيُّ في «فتاواه»: الكلبُ إذا أخذَ عُضْوَ إنسانٍ أو ثوبَهُ حالةَ الغضبِ لا يَتَنَجَّس؛ لأنّه يأخذُهُ بالأسنان، ولا رطوبَةَ فيها، وإن أخذَهُ في حالةِ المزاحِ يَتَنَجَّس؛ لأنه يأخذُهُ بالأسنانِ والشَّفَتَيْن، وفيهما رطوبةٌ فيتَنَجَّس. انتهى (¬1).
وفي «القُنْيَةِ» عن الوَبَرِيّ: عَضَّهُ الكَّلْبُ ولا يَرَى بللاً لا بأسَ به. انتهى (¬2).
وهذا ناظرٌ إلى وجودِ المقتضي للنَّجاسةِ يعني الرِّيق، سواءٌ كان راضياً، أو غضباناً، وهو الفِقْه، فلا يَتَنَجَّسُ ما لم يَرَ البلَل.
في «الصَّيْرَفِيَّةِ» (¬3): هو المختار.
ولا تَخْصِيصَ لهذه المسألةِ على أحدِ القَوْلَيْن، بل تَتَفَرَّعُ على كليهما.
أمَّا على القولِ بنجاستِهِ فظاهر.
وأمَّا على القولِ بطهارةِ عَيْنه؛ فلأنَّ لعابَهُ نجس.
ومِمَّا يَتَفَرَّعُ على القول بالطَّهارةِ ما ذُكِرَ في «السِّراج الوهَّاج» و «الوَلوَالِجيّ» وغيرهما: أنَّ أسنانَ الكلبِ طاهرة، وأسنانَ الآدَمِيِّ نجسة؛ لأنَّ الكلبَ تَقَعُ عليه الذَّكاةُ بخلافِ الآدَميِّ والخِنْزير (¬4). انتهى (¬5).
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (1: 18).
(¬2) «قنية المنية» (ق8/ب).
(¬3) «الفتاوى الصَّيرفيَّة» لأسعد بن يوسف بن علي الصيرفي البخاري، مجد الدين، المعروف بآهو، (ت1088هـ). انظر: «الآثار الخطية» (2: 174)، «معجم المؤلفين» (1: 353)، «الكشف» (2: 1225).
(¬4) انظر «الجوهر النيرة» (1: 16).
(¬5) من «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (1: 108 - 109).