تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بشروط الصَّلاة
للشَّمالِ وبالعكسِ، فالجهةُ قِبْلَةٌ كالعين، والجهةُ تُعْرَفُ بالدَّليل، كالمحاريبِ المَنْصُوبَةِ بإجماعِ الصَّحابة والتَّابعين، فإنَّهم جعلوا قبلةَ العراقِ ما بينَ المشرقِ والمغرب، وقبلةَ خُراسان ما بين المغربَيْن. كذا في «جامع الرُّموز» (¬1).
وفي «تجنيسِ الملتقط» (¬2): القبلةُ في ديارنا بين مغربِ الشِّتاء، ومغربِ الصَّيف، فإن صلَّى إلى جهةٍ خرجَتْ من المغربينِ فَسَدَتْ صلاتُه.
وقال الإمامُ أبو منصور (¬3): يُنْظَرُ إلى أقصرِ أيامِ الشِّتاء، وإلى أطولِ أيامِ الصَّيف، فيَتَعَرَّفُ مغربَهما، ثُمَّ يتركُ الثُّلثَيْنِ عن يَمِينِه، وثلثاً عن يسارِه، ويُصَلِّي في ما بين ذلك.
قال الإمامُ السَيِّدُ ناصر: الأَوَّلُ للجواز، والثَّاني للاستحباب. كذا في «جامعِ المضمرات».
إذا اشتبهتْ القِبْلَةُ تَحَرَّى وصلَّى، فإن عَلِمَ بعد الصَّلاةِ خطأَهُ لم يُعِد؛ لقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [البقرة:115]، نزلَتْ في التَّحَرِّي.
وعند الشَّافِعِيّ (¬4): يُعِيدُ إذا استَدْبَرَ القبلة.
¬__________
(¬1) «جامع الرموز» (1: 80).
(¬2) ذكر في «الكشف» (1: 352).
(¬3) وهو محمد بن محمد بن محمود الماتُرِيديّ، أبو منصور، إمام الهدى، نسبته إلى مَاتُريد محلة بسَمَرْقَنْد، قال ابن أبي الوفاء: كان من كبار العلماء. وقال الكفوي: إمام المتكلمين ومصحح عقائد المسلمين، من مؤلفاته: «رد الأصول الخمسة» للباهلي، و «رد الإمامة» لبعض الروافض، و «مآخذ الشرائع» في الفقه، و «الجدل» في أصول الفقه، (ت333هـ).انظر: «الجواهر» (3: 360). «الفوائد» (ص320).
(¬4) انظر: «المنهاج» (1: 147) حيث قال: ومن صلَّى بالاجتهاد فتيقَّن الخطأ قضى في الأظهر.
وفي «تجنيسِ الملتقط» (¬2): القبلةُ في ديارنا بين مغربِ الشِّتاء، ومغربِ الصَّيف، فإن صلَّى إلى جهةٍ خرجَتْ من المغربينِ فَسَدَتْ صلاتُه.
وقال الإمامُ أبو منصور (¬3): يُنْظَرُ إلى أقصرِ أيامِ الشِّتاء، وإلى أطولِ أيامِ الصَّيف، فيَتَعَرَّفُ مغربَهما، ثُمَّ يتركُ الثُّلثَيْنِ عن يَمِينِه، وثلثاً عن يسارِه، ويُصَلِّي في ما بين ذلك.
قال الإمامُ السَيِّدُ ناصر: الأَوَّلُ للجواز، والثَّاني للاستحباب. كذا في «جامعِ المضمرات».
إذا اشتبهتْ القِبْلَةُ تَحَرَّى وصلَّى، فإن عَلِمَ بعد الصَّلاةِ خطأَهُ لم يُعِد؛ لقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [البقرة:115]، نزلَتْ في التَّحَرِّي.
وعند الشَّافِعِيّ (¬4): يُعِيدُ إذا استَدْبَرَ القبلة.
¬__________
(¬1) «جامع الرموز» (1: 80).
(¬2) ذكر في «الكشف» (1: 352).
(¬3) وهو محمد بن محمد بن محمود الماتُرِيديّ، أبو منصور، إمام الهدى، نسبته إلى مَاتُريد محلة بسَمَرْقَنْد، قال ابن أبي الوفاء: كان من كبار العلماء. وقال الكفوي: إمام المتكلمين ومصحح عقائد المسلمين، من مؤلفاته: «رد الأصول الخمسة» للباهلي، و «رد الإمامة» لبعض الروافض، و «مآخذ الشرائع» في الفقه، و «الجدل» في أصول الفقه، (ت333هـ).انظر: «الجواهر» (3: 360). «الفوائد» (ص320).
(¬4) انظر: «المنهاج» (1: 147) حيث قال: ومن صلَّى بالاجتهاد فتيقَّن الخطأ قضى في الأظهر.