اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالقعود والرُّكوع والسُّجود والقيام والقراءة والتشهد والسَّلام وغيرها

والثَّانية: سورةُ الإنسان، وقد رَوَى الشَّيخانُ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يَقْرَأُ في الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، بـ {الم. تَنْزيلُ} [السجدة:2] في الرَّكعةِ الأُوْلَى، وفي الثَّانيةِ: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ} [الإنسان:1]» (¬1).
ومن ثُمَّ اتَّخذَهُ الشَّافعيَّةُ (¬2) أمراً لازماً، فيقرؤونَ في صُبْحِ كُلِّ جُمُعةٍ هذين السُّورتَيْن، وتركَهُما الحنفيَّةُ والمالكيَّة.
والأمرانِ غيرُ مستحسنين، فإنَّ المداومةَ على الفعلِ تُورِثُ إلى التَّعيينِ المكروه، وتحصلُ منها مفاسدٌ كثيرةٌ خصوصاً في الحرم المحترم.
قلتُ: ولقد رأيتُ في المسجدِ الحرامِ عند الازدحامِ، أنّهُ يركعُ المقتدونَ الجُهَّالُ عند سجدةِ الإمامِ سجدةَ التِّلاوةِ في الرَّكعةِ الأُوْلَى، ويرفعونَ رؤوسهم
عند رَفْعِهِ عن السَّجدة، فيظنُّونَ أنَّ صلاةَ الصُّبحِ ثلاثُ ركعات، ويَتَحَيَّرُون.
ومن عجائبِ ما وقعَ أن بعضَ العجمِ رجعَ إلى بُخارا، وأخبرهم بأنِّي رأيتُ في مكَّةَ عجباً، وهو أنَّ الشَّافعيَّةَ يُصلُّونَ الصُّبحَ ثلاثَ رَكْعاتٍ، وعلماؤنا الحنفيَّةُ لمَّا رأوا هذه المفاسدَ تركوهما.
لكنَّ المداومةَ على التَّركِ لا ينبغي، فعليهم أن يفعلوهُ في بعضِ الأوقات، وإن شئتَ تحقيقَ هذا المبحث، فارجعْ إلى «المرقاة».
(أيُّ مصلٍّ يُكْرَهُ له أن يقرأ القرآنَ في صلاتِه؟
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (1: 303) رقم (851). و «صحيح مسلم» (2: 599) رقم (879). و «صحيح ابن حبان» (5: 129) رقم (1821). و «المعجم الصغير» (1: 175) رقم (267). و «مسند الطيالسي» (ص343) رقم (2634). وغيرها.
(¬2) انظر: «منهاج الطالبين» (1: 163).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 570