تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بما يفسد الصَّلاةَ وما يكرهُ فيها
تَلَقَّنَ من الغير، وهو المصحف، فصارَ كما إذا تَلَقَّنَ من غيرِه، وعلى هذا لا فرقَ بين المحمولِ والموضوع.
فيحمل ما رُوِي عن ذَكْوانَ مَوْلَى عائشة رضي الله عنهما: أنّه كان يَؤمُّ بها في شهر رمضان، وكان يقرأُ من المصحف (¬1)، على أنّه كان مراجعةً قبلَ الصَّلاة. كذا قال الزَّيْلَعِيِّ في «شرح الكَنْز» (¬2).
وقيل: مؤوَّلٌ بأنه كان يَحْفَظُ في كُلِّ شَفْعَةٍ ما يقرأُ في الرَّكعتَيْن، فظنَّ الرَّاوي أنّه كان يقرأُ من المصحف. كذا قال العَيْنِيُّ (¬3).
فعُلِمَ من هذا أن التَّلقُّنَ من الغيرِ مُفْسدٌ للصَّلاة، وقد جُعِلَ الأخذُ من المُصْحَفِ كالتَّلَقُّنِ من الغيرِ في الوجه الثَّاني المصحَّح، بل قد صرَّح مولانا الهدَّاد الجونفوريّ أنّ النَّظرَ إلى المصحف، والأخذَ منه، كالأخذِ من الغير.
إذا عَلِمْتَ ذلك عرفتَ أنّه تَفْسُدُ صلاتُهما في الصُّورةِ المُسْتَفْسَرِ عنها.
أمَّا صلاةُ المُقْتَدِي الفاتح؛ فلأنّه فتحَ بالأخذِ من المصحفِ لا عن ظهرِ القلب، والأخذُ منه كالأخذِ من الغير، وإذا أخذ المُقْتَدي من الغير، وفتحَ به تَفْسُدُ صلاتُهما، كما مَرّ، فإنَّ التَّعلُّمَ من الغيرِ مُفْسد.
وأمَّا صلاةُ الإمامِ المُسْتَفْتَح؛ فلأنَّه أَخَذَ ممَّن فَسَدَتْ (¬4) صلاتُهُ قبل ذلك،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ولم يذكرْ ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬2) «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (1: 158).
(¬3) «البناية شرح الهداية» (2: 426 - 427).
(¬4) في الأصل: «فسد».
فيحمل ما رُوِي عن ذَكْوانَ مَوْلَى عائشة رضي الله عنهما: أنّه كان يَؤمُّ بها في شهر رمضان، وكان يقرأُ من المصحف (¬1)، على أنّه كان مراجعةً قبلَ الصَّلاة. كذا قال الزَّيْلَعِيِّ في «شرح الكَنْز» (¬2).
وقيل: مؤوَّلٌ بأنه كان يَحْفَظُ في كُلِّ شَفْعَةٍ ما يقرأُ في الرَّكعتَيْن، فظنَّ الرَّاوي أنّه كان يقرأُ من المصحف. كذا قال العَيْنِيُّ (¬3).
فعُلِمَ من هذا أن التَّلقُّنَ من الغيرِ مُفْسدٌ للصَّلاة، وقد جُعِلَ الأخذُ من المُصْحَفِ كالتَّلَقُّنِ من الغيرِ في الوجه الثَّاني المصحَّح، بل قد صرَّح مولانا الهدَّاد الجونفوريّ أنّ النَّظرَ إلى المصحف، والأخذَ منه، كالأخذِ من الغير.
إذا عَلِمْتَ ذلك عرفتَ أنّه تَفْسُدُ صلاتُهما في الصُّورةِ المُسْتَفْسَرِ عنها.
أمَّا صلاةُ المُقْتَدِي الفاتح؛ فلأنّه فتحَ بالأخذِ من المصحفِ لا عن ظهرِ القلب، والأخذُ منه كالأخذِ من الغير، وإذا أخذ المُقْتَدي من الغير، وفتحَ به تَفْسُدُ صلاتُهما، كما مَرّ، فإنَّ التَّعلُّمَ من الغيرِ مُفْسد.
وأمَّا صلاةُ الإمامِ المُسْتَفْتَح؛ فلأنَّه أَخَذَ ممَّن فَسَدَتْ (¬4) صلاتُهُ قبل ذلك،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ولم يذكرْ ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬2) «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (1: 158).
(¬3) «البناية شرح الهداية» (2: 426 - 427).
(¬4) في الأصل: «فسد».