اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بما يفسد الصَّلاةَ وما يكرهُ فيها

ولو قامَ الإمامُ إلى الخامسةِ فتَنَحْنحَ تَنْبيهاً له لا يَفْسُد.
وكذا لو أخطأ الإمامُ فَتَنَحْنحَ المُقْتَدِي؛ ليَهْتَدِي إلى الصَّواب، لا يُفْسِد (¬1).
ولو تَنَحْنحَ قاصداً إسماعَ شخصٍ ففي بطلانهِ روايتان.
وعند المالكيَّة: مُبْطِلٌ في أصحِّ الوجوه (¬2).
وعند الشَّافعيَّة: إن بان فيه حروفٌ (¬3). انتهى (¬4).
قلتُ: ما عليه المتونُ (¬5) هو أنَّ التَّنَحْنُحَ يُفْسدُ إلا بِعُذْر، فليعوَّلْ عليه احتياطاً، وخروجاً من الاختلاف، وقد ثبتَ أنَّ الفعلَ إذا دارَ بين كونهِ مُسْتَحَبَّاً وحراماً لا يفعلُهُ احتياطاً. كما في «جامع الرُّموز» (¬6)، و «فتح القدير» (¬7).
فكيف إذا دارَ بين إفسادِهِ الصَّلاةَ وبين عدمِ إفساده، فينبغي أن يجتهدَ في عَدَمِ التَّنَحْنُحِ إلا إذا كان بعذر. والله أعلم.
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ أمسكَ الدَّراهم في فيه، أَو الدَّنانير، أَو الخاتم، أو اللُّؤلؤ، هل تجوزُ صلاتُه؟
¬__________
(¬1) انتهى من «قنية المنية» (ق23/ب).
(¬2) انظر: «التاج والإكليل» (1: 29) فظاهر كلامه أنه غير مبطل، والله أعلم.
(¬3) انظر: «فتح الوهاب» (1: 90). و «المهذب» (1: 87). و «إعانة الطالبين» (1: 219).
(¬4) من «البناية في شرح الهداية» (1: 414).
(¬5) مثل: «النقاية» (1: 25). و «الوقاية» (ق13/ب).
(¬6) «جامع الرموز» (1: 117).
(¬7) «فتح القدير» (1: 347).
المجلد
العرض
56%
تسللي / 570