تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بما يفسد الصَّلاةَ وما يكرهُ فيها
(أيُّ مُصَلٍّ خرجَ من حَلْقِهِ صوتٌ في صلاتِه، ولم تَفْسُد؟
أقولُ: هو مَن استعطفَ كلباً، أَو هرَّةً، أَو ساقَ حماراً بِلُغَةِ أهل الرُّسْتَاق، فإنَّهُ لا يُفْسدُ الصَّلاة؛ لأنه صوتٌ لا هجاءَ له بخلافِ الأنين، فإنَّهُ هَمْزَةٌ ممدودَةٌ مع غُنَّة. كذا في «القُنْيَة» (¬1) عن (كص) أي الرُّكن الصَبَّاغِيّ.
(أيُّ مُصَلٍ سَبَّحَ الله، أو هلَّلَه، أو عظَّمَه، أَو صلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الصَّلاة، ففسدَتْ صلاتُه؟
أقولُ: هو الذي قصدَ بهذه الأمورِ الجواب، كما لو أخبرَهُ أحدٌ بما يَسُرُّه، فحمدَهُ تعالى، أَو سَمِعَ ما يَضُرُّهُ فاسترجَع، أَو سَمِعَ اسمَ اللهِ تعالى، أَو اسمَ حبيبهِ فَعَظَّمَهُ، هذا عندهما، خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -.
قال العَيْنيُّ في «البناية»: الصَّحيحُ في جنْسِ هذه المسائل قولهما. انتهى (¬2).
(أيُّ رجلٍ قرأَ الفاتحةَ في الصَّلاةِ ففَسَدَت؟
أقولُ: هو المسبوقُ الذي قرأَ الفاتحةَ عند قولِ القائل: خاطباً للحاضرينَ: اقرؤوا الفاتحةَ لأجلِ المهمَّات، وإنما تَفْسُدُ؛ لأنه تَكَلَّمَ امتثالَ أمرِ غيرِ المصلِّي، وفيه اختلاف المشايخ:
فإن نظرتَ إلى أنّه لم يقرأ إلا القرآن، قلت: لا تَفْسُد.
وإن لاحظتَ أنّه امتثالُ أمرِ الخارج، قلت: تَفْسُد، وبالفسادِ يُفْتَى، صَرَّحَ به في «الخلاصة».
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق24/أ).
(¬2) من «البناية في شرح الهداية» (1: 422).
أقولُ: هو مَن استعطفَ كلباً، أَو هرَّةً، أَو ساقَ حماراً بِلُغَةِ أهل الرُّسْتَاق، فإنَّهُ لا يُفْسدُ الصَّلاة؛ لأنه صوتٌ لا هجاءَ له بخلافِ الأنين، فإنَّهُ هَمْزَةٌ ممدودَةٌ مع غُنَّة. كذا في «القُنْيَة» (¬1) عن (كص) أي الرُّكن الصَبَّاغِيّ.
(أيُّ مُصَلٍ سَبَّحَ الله، أو هلَّلَه، أو عظَّمَه، أَو صلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الصَّلاة، ففسدَتْ صلاتُه؟
أقولُ: هو الذي قصدَ بهذه الأمورِ الجواب، كما لو أخبرَهُ أحدٌ بما يَسُرُّه، فحمدَهُ تعالى، أَو سَمِعَ ما يَضُرُّهُ فاسترجَع، أَو سَمِعَ اسمَ اللهِ تعالى، أَو اسمَ حبيبهِ فَعَظَّمَهُ، هذا عندهما، خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -.
قال العَيْنيُّ في «البناية»: الصَّحيحُ في جنْسِ هذه المسائل قولهما. انتهى (¬2).
(أيُّ رجلٍ قرأَ الفاتحةَ في الصَّلاةِ ففَسَدَت؟
أقولُ: هو المسبوقُ الذي قرأَ الفاتحةَ عند قولِ القائل: خاطباً للحاضرينَ: اقرؤوا الفاتحةَ لأجلِ المهمَّات، وإنما تَفْسُدُ؛ لأنه تَكَلَّمَ امتثالَ أمرِ غيرِ المصلِّي، وفيه اختلاف المشايخ:
فإن نظرتَ إلى أنّه لم يقرأ إلا القرآن، قلت: لا تَفْسُد.
وإن لاحظتَ أنّه امتثالُ أمرِ الخارج، قلت: تَفْسُد، وبالفسادِ يُفْتَى، صَرَّحَ به في «الخلاصة».
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق24/أ).
(¬2) من «البناية في شرح الهداية» (1: 422).