اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالجماعة

(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ للنَّساءِ أن يَخْرُجْنَ إلى الجماعات؟
الاسْتِبْشَارُ: الفَتْوَى في زمانِنا على أنّهنَّ لا يَخْرُجْنّ، وإن كُنَّ عجائزَ إلى
الجماعات، لا في اللَّيلِ ولا في النَّهار؛ لغلبةِ الفتنةِ والفساد، وقربِ يومِ المعاد.
في «شرحِ الوقاية»: حضورُ الشَّابةِ كُلَّ جماعة، والعجائزِ للظُّهرِ والعصرِ لا للباقيةِ مكروه (¬1).
وقال يوسف جلبي في «حاشيتِهِ» عليه (¬2): ولا يُكْرَهُ حضورُهُنَّ لصلاةِ العيدِ عند أصحابِنا بناءً على أنَّ مصلاَّهَ مُتَّسِع، فيمكِنُهُنَّ الاعتزالُ عن الفسقة.
قال مُفْتِي الثَّقلين (¬3): الفتوى اليومَ على الكراهةِ في كُلّ الصَّلوات، ومتَى كُرِهَ حضورُهُنَّ المساجدَ للصَّلاة؛ فلأن يُكْرَهَ حضورهنَّ في مجلسِ الوعظِ أَولَى. انتهى (¬4).
وفي «النِّهاية»: الجملةُ في هذه المسألةِ أنَّ النِّساءَ كان يباحُ لَهُنَّ الخروجُ إلى الصَّلاة، ثُمَّ مُنِعْنَ بعد ذلك لَمَّا صارَ خروجهنَّ سبباً للفتنة؛ لقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِين} [الحجر:24].
وقال الشَّافِعِيّ: يُبَاحُ لَهُنَّ الخروج (¬5)، واحتجَّ بقولِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَمْنَعُوا إماءَ اللهِ مَسَاجِدَ الله» (¬6).
¬__________
(¬1) «شرح الوقاية» (ص41).
(¬2) أي على «شرح الوقاية».
(¬3) هو عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النَّسَفِيّ السَّمَرْقَنديّ الحنفي، أبو حفص، نجم الدين، مفتي الثقلين، قيل له ذلك؛ لأنه كان يعلم الإنس والجن، قال السمعاني: كان فقيهاً فاضلاً محدثاً مفسراً أديباً متقناً قد صنف كتباً في التفسير والحديث والشروط، من مؤلفاته: «طلبة الطلبة»، و «التيسير في التفسير»، و «نظم الجامع الصغير»، (461 - 537هـ). انظر: «معجم الأدباء» (16: 70 - 71)، «مرآة الجنان» (3: 268)، «طبقات المفسرين» (2: 5 - 7).
(¬4) من «ذخيرة العقبى على شرح الوقاية» (ص46) ليوسف جلبي.
(¬5) في «المنهاج» (1: 229) قال النووي عن حضور الجماعة للنساء: ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال في الأصح. اهـ.
(¬6) في «صحيح البخاري» (1: 305)، رقم (858). و «صحيح مسلم» (1: 327). و «صحيح ابن حبان» (5: 587)، رقم (2208). و «صحيح ابن خزيمة» (3: 90).
المجلد
العرض
62%
تسللي / 570