اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالجمعة

وفي «خزانةِ الرِّوايات»: في «الكافي»: ثُمَّ هذا الغُسْلُ لليومِ عند الحسنِ بنِ زياد، وإظهارُ الفضيلة؛ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «سيِّدُ الأيامِ يومُ الجُمُعةِ» (¬1).
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - للصَّلاة، هو الصَّحيح؛ لأنَّها مؤدَّاةٌ بجمعٍ عظيم، فلها من الفضيلةِ ما ليسَ لغيرِها. انتهى.
وفي «ذخيرةِ العقبى» (¬2): قولُه: هو الصَّحيح، تصريحٌ باختيارِهِ لمذهبِ أبي يوسف، ورَدٌّ على الحَسَنِ - رضي الله عنه -.
قال «الزَّيْلَعِي» و «الكافي»: لو اغتسلَ قبلَ الصُّبح، وصلَّى به الجُمُعةَ نالَ فضلَ الغُسْلِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند الحَسَنِ - رضي الله عنه - لا، وهو مشكلٌ جدَّاً، ألا تَرَى أنَّ أبا يوسف - رضي الله عنه - لا يَشْتَرِطُ الاغتسالَ في الصَّلواتِ كلِّها، وإنَّما يشترطُ أن يصلِّيَها بطهارةِ الاغتسال (¬3).
وفيه: أَنه لا ريبَ في أنَّ إظهارَ تفضيلِ شيءٍ بشيءٍ يقتضي مقارنَتَهُ به مهما أمكن، فلا إشكالَ أصلاً. انتهى.
وفي «السِّراجيَّة»: غُسْلُ يومِ الجُمُعةِ للصَّلاةِ لا لليوم، حتَّى لو اغتسل ولم يُصَلِّ بذلك لا ينالُ فضلَ الغُسْل (¬4).
¬__________
(¬1) ذكر السيوطي في «اللمعة في خصائص الجمعة» (ص63 - 65) في (الخصوصية الخمسون: إنه سيد الأيام): ما رواه مسلم عن أبي هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ... وما أخرجه الحاكم وأبي دواد، وابن ماجة، والبيهقي في «الشعب» وغيرهم: (إن سيد الأيام يوم الجمعة ... ) ... الخ.
(¬2) «ذخيرة العقبى على شرح الوقاية» (ص12).
(¬3) «تبيين الحقائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 18).
(¬4) «الفتاوى السراجية» (1: 10)
المجلد
العرض
69%
تسللي / 570