اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالحيوانات

(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ أن يُلْقِيَ القملَ المقتولَ في المسجد؟
الاسْتِبْشَارُ: هو حرام. كما صرَّحَ بهِ ابن نُجَيمٍ المِصْرِيّ في «الأشباه» (¬1) في (أحكامِ المسجد).
لكن نظَر فيه الحَمَويّ، فقال: أقول: المنعُ على سبيلِ التَّنْزيهِ لا الحرمة، ولا كراهةَ التَّحريم؛ لأَنَّ القملةَ المقتولةَ ليست بنجسة، فالمنعُ لاستقذارِها لا لنجاستها؛ لتصريحهم بأنَّ ميتةَ القمل والبرغوث والبَقّ لا يفسدُ الماء. فتأمَّل. انتهى (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ أن يُسْقَى الفرسُ خمراً؟
الاسْتِبْشَارُ: لا يجوز. في «مطالب المؤمنين»: ولا يُسْقَى الصَّبيّ، والدَّابة، والذِّميُّ خمراً، والإثمُ على مَن سقاهم. كذا في «جوامعِ الفقه». انتهى.
قلتُ: قد جَرَتِ المذاكرةُ بين الأصحاب سنةَ اثنتينِ وثمانينَ بعد الألفِ والمئتينِ من هجرةِ رسولِ الثَّقلينِ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب، فقالوا: لا يعلمُ وجهُ حرمةِ سقي الخمرِ للدَّواب، فإنَّ العلَّةَ المحرِّمةَ لسقي الخمرِ صبيانَهم أن لا يعتادُوه، وهو مفقودٌ في الدَّواب.
وقد ظَفِرْتُ بجوابِهِ بفضلِ الله تعالى، وهو: أن انتفاءَ العلَّةِ لحكمٍ في بعضِ
المواضعِ لا يَقْتَضي انتفاءهُ لجوازِ أن تكونَ له علَّةٌ أخرى، فالاعتيادُ وإن لم يكنْ مُحْتَمَلاً هاهنا، لكنَّ استعمالَ الشَّيءِ النَّجس موجودٌ هاهنا، وهو علَّةٌ لحرمةِ سقي الخمرِ فرسانَهم؛ لأَنَّ فيهِ استعمالاً بالخمر، ولا يجوزُ استعماله على أنَّ لحرمَةِ سقي
¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (ص370).
(¬2) من «غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر» (2: 230).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 570