اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وتَرفعُ يَديكَ حذوا (¬1) منكبيكَ أو دُون ذَلِكَ، ثُمَّ تقرأ (¬2)، ولا تَستَفتِح ببِسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أمِّ القرآنِ، ولا في السُّورةِ التي بَعدها. انتهى.
والمشهورُ مِن مذهبِ الشَّافِعِيّ وطائفةٍ مِن أهلِ الحديثِ أنَّها واجبة في أولِ الفاتحةِ والسُّورةِ كَوجُوبِهما بِناءً على أَنَّها جُزءٌ مِنهما عِندهم.
والمشهورُ مِن مَذهبِ أَصحابنا، أَنَّها سُنَّةٌ مُؤكدةٌ، وهو المشهورُ مِن مذهبِ أحمدَ، وإن رُوي عنه مُثلُ قُولِ الشَّافِعِيّ أيضاً.
فَهذِهِ ثلاثةُ أقوالٍ في نَفسِ القراءةِ ثُمَّ مع قِراءتها اختلفوا في الجهر أيضاً ثَلاثةُ أقوالٍ:
أَحَدُها: أن يُسنُّ الجهر، وبه قال الشَّافِعِيّ ومَن تَبعه.
والثَّاني: أن يُخير بين السِّرِّ والجهر، وهو قَولُ ابن حزمٍ، وإسحاق ابن راهويه على ما حَكَى الزّيلعيّ، وقال: كان بعضُ العلماءُ يقولُ بالجهرِ سَدَّاً للذريعةٍ، ويَسوغُ للإنسان أن يتركَ الأفضلَ؛ لأجلِ تأليفِ القلوبِ واجتماعِ الكلمةِ خَوفاً مِن التَّنفيرِ، كما تَرك رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ بِناءَ البيتِ على قَواعدَ إبراهيمَ، لكونِ قُريشٍ كانوا حَديثي عَهدٍ في الجاهليةِ، وخَشِي تَنفِيرُهم بذلك، وقد نَصَّ أحمدُ وغيرُهُ
¬__________
(¬1) في الأصل خذوا.
(¬2) في الأصل تقر.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 214