إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
صاحبا الصَّحيح، فقوله تَفردَ بِه أَبُو نعامة لَيسَ بصحيح، فقد تابعه عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدٍ (¬1) وأبو سُفْيَانَ.
وقوله: لم يَحتَجَّ بِهما صاحبا الصَّحيح، لَيسَ هذا لازماً في صحَّةِ الإسنادِ.
ولئن سَلَّمناهُ، قُلنا: إنَّهُ حَسنٌ، والحديثُ الحسنُ يُحتجُّ بِهِ، وهَذَا الحديثُ يَدلُّ على أن تَركَ الجهر كان ميراثاً عن نَبيهم ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَتوارثه خَلفهم عن سَلفهم، وهذا وحدَهُ كافٍ في المسألةِ، لأنَّ الصَّلوات الجهريَّةِ دَائمةً صباحاً ومساءاً، فلوا كان النَّبيّ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يَجهرُ بها دائماً لما وَقَعَ فيه اختلاف واشتباه، ولكان مَعلوماً بالاضطرارِ.
ولِمَا قال أنسٌ: لَمْ يَجهر بِها رَسول الله ولا خُلفاؤه، ولا قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ: ذَلِكَ، وَلَمَا استَمَر عَمل أهلِ المدينةِ في مِحرابِ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ ومَقامِهِ على تَرك الجهرِ يتوارثه آخرهم عن أوَّلهم، وذلك جارٍ عِندَهم مَجرى الصَّاعِ والمدِّ.
بل أَبلغ مِن ذلك لاشتراك (¬2) جميع المسلمينَ في الصَّلاةِ، ولانَّ الصَّلاةَ تَتكرر (¬3) في كُلَّ يومٍ وليلةٍ، وَكَمْ مِن إنسانٍ لا يَحتاجُ إِلى الصَّاعِ
¬__________
(¬1) في نصب الراية (ج1/ص409): بريدة.
(¬2) وقع في الأصل الاشتراك والتصويب من نصب الراية (ج1/ص409).
(¬3) في الأصل يتكرر.
وقوله: لم يَحتَجَّ بِهما صاحبا الصَّحيح، لَيسَ هذا لازماً في صحَّةِ الإسنادِ.
ولئن سَلَّمناهُ، قُلنا: إنَّهُ حَسنٌ، والحديثُ الحسنُ يُحتجُّ بِهِ، وهَذَا الحديثُ يَدلُّ على أن تَركَ الجهر كان ميراثاً عن نَبيهم ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَتوارثه خَلفهم عن سَلفهم، وهذا وحدَهُ كافٍ في المسألةِ، لأنَّ الصَّلوات الجهريَّةِ دَائمةً صباحاً ومساءاً، فلوا كان النَّبيّ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يَجهرُ بها دائماً لما وَقَعَ فيه اختلاف واشتباه، ولكان مَعلوماً بالاضطرارِ.
ولِمَا قال أنسٌ: لَمْ يَجهر بِها رَسول الله ولا خُلفاؤه، ولا قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ: ذَلِكَ، وَلَمَا استَمَر عَمل أهلِ المدينةِ في مِحرابِ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ ومَقامِهِ على تَرك الجهرِ يتوارثه آخرهم عن أوَّلهم، وذلك جارٍ عِندَهم مَجرى الصَّاعِ والمدِّ.
بل أَبلغ مِن ذلك لاشتراك (¬2) جميع المسلمينَ في الصَّلاةِ، ولانَّ الصَّلاةَ تَتكرر (¬3) في كُلَّ يومٍ وليلةٍ، وَكَمْ مِن إنسانٍ لا يَحتاجُ إِلى الصَّاعِ
¬__________
(¬1) في نصب الراية (ج1/ص409): بريدة.
(¬2) وقع في الأصل الاشتراك والتصويب من نصب الراية (ج1/ص409).
(¬3) في الأصل يتكرر.