إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
أمَّا الخطيبُ وما أدراكَ ما الخطيبُ، فَهُوَ قد جَاوزَ الحدَّ وَسَلَكَ مَسلَكَ التَّعصبِ واحتج (¬1) في كثيرٍ مِن المواضعِ بالأحاديثِ الموضوعةِ مع علمهِ بذلكَ.
وأمَّا الحاكمُ فالثَّقاتُ حاكمونَ بتساهلِهِ في بَابِ التَّصحيحِ، وتَعصبِهِ في التَّرجيحِ، فَكَمْ مِن حديثٍ ضعيفٍ قد صَحَّحَهُ، وَكَمْ مِن حديثٍ لا عِبرةَ بِهِ قد رجَّحه، ولا تَعزُّزَ (¬2) بتصحيحهِ في «المستدركِ».
ولذا قَالَ ابْنُ دحية في كتابه «المعلم» الْمَشْهُور: يَجبُ على أهل الحديثِ أن يَحفظوا مِن قَولِ الحاكمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فإنَّهُ كثيرُ الغلطِ ظاهراً، وقد غَفِلَ عن ذلك كثيرٌ مِن مُقلِّديه.
وأمَّا الدَّارَقُطْنِيّ فكتابه مملوءٌ (¬3) مِن الأحاديث الضعيفةِ والغريبةِ والشَّاذةِ، والمعلَّلَةِ، وَحُكِي أَنَّهُ لَمَا دَخَلَ مِصرَ سألَ بَعضُ أَهلها تَصنيفَ شَيء في الجهرِ بالبسملةِ؛ فَصنَّفَ فيه جُزءً، فأتاه بَعضُ المالكيَّةُ، فأقسَمَ عليه أن يُخبِرَهُ بالصَّحيحِ مِن ذَلِكَ، فقال: كُلَّ ما رُوي عن النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في الجهرِ فَليسَ بصحيحٍ.
¬__________
(¬1) في الأصل وحتج.
(¬2) في الأصل تعزر.
(¬3) في الأصل مملو.
وأمَّا الحاكمُ فالثَّقاتُ حاكمونَ بتساهلِهِ في بَابِ التَّصحيحِ، وتَعصبِهِ في التَّرجيحِ، فَكَمْ مِن حديثٍ ضعيفٍ قد صَحَّحَهُ، وَكَمْ مِن حديثٍ لا عِبرةَ بِهِ قد رجَّحه، ولا تَعزُّزَ (¬2) بتصحيحهِ في «المستدركِ».
ولذا قَالَ ابْنُ دحية في كتابه «المعلم» الْمَشْهُور: يَجبُ على أهل الحديثِ أن يَحفظوا مِن قَولِ الحاكمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فإنَّهُ كثيرُ الغلطِ ظاهراً، وقد غَفِلَ عن ذلك كثيرٌ مِن مُقلِّديه.
وأمَّا الدَّارَقُطْنِيّ فكتابه مملوءٌ (¬3) مِن الأحاديث الضعيفةِ والغريبةِ والشَّاذةِ، والمعلَّلَةِ، وَحُكِي أَنَّهُ لَمَا دَخَلَ مِصرَ سألَ بَعضُ أَهلها تَصنيفَ شَيء في الجهرِ بالبسملةِ؛ فَصنَّفَ فيه جُزءً، فأتاه بَعضُ المالكيَّةُ، فأقسَمَ عليه أن يُخبِرَهُ بالصَّحيحِ مِن ذَلِكَ، فقال: كُلَّ ما رُوي عن النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في الجهرِ فَليسَ بصحيحٍ.
¬__________
(¬1) في الأصل وحتج.
(¬2) في الأصل تعزر.
(¬3) في الأصل مملو.