اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وأمَّا البيهقيُّ فَهُوَ رَجلٌ مُشتبه، والعجبُ مِن الثَّوريِّ أيضاً كيف ذَكَرَ الأحاديثَ الضَّعيفةَ وانتصر لَها وصحَّحها، ولم يَذكر مَا قِيل:
فإن كُنتَ لا تَدرِي فَتلكَ مُصيبةٌ
وإن كُنتَ تَدري فالمصيبةُ أَعظمُ

وقال بَعضُ الحفَّاظِ: إنَّما كَثَرَ الكَذِبُ في أَحادِيثِ الجهرِ على رَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأصحابه، لأنَّ الشِّيعةَ تَرى الجهرَ، وَهُم أَكذبُ الطوائفِ، فَوضعوا في ذلك أحاديثَ، ولذلك تَرى غالبَ أحاديثهِ مُسندة مِن أَهل التَّشيعِ (¬1).
وبالجملةِ: فَلا عِبرةَ لمخرجي أحاديثِ الجهرِ ورواتها، خُصوصاً في مُقابلةِ أصحابِ الصِّحاحِ.
وثالثها: أنَّ رُواةَ أحاديثِ الجهرِ ضُعفاءٌ، ولم يُوجد حديثٌ مِنْها لا يَكونُ فيه ضَعفٌ، كَمَا بَسطه الزّيلعيّ، ناقلاً عن العلامةِ ابْنِ عَبْدِالهادي (¬2)، والحازمي (¬3) وغيرِهما.
فكيفَ تُعادَلُ أَحاديثُ السِّرُّ التي رُواتها مِن رُواةِ الصِّحاحِ.
¬__________
(¬1) في البِنَاية (ج2/ص233).
(¬2) في نصب الراية (ج1/ص411).
(¬3) في نصب الراية (ج1/ص438 - 440).
المجلد
العرض
70%
تسللي / 214