اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

بِثمَّ على الْبَسْمَلَةِ، والعطفَ بإطلاقه يَقتضي المغايرةِ وهو خِلاف مَذَهب الخصمِ (¬1).
وثالثها: أَنَّهُ يَجوزُ أن يَكونَ أَبُوهُرَيْرَة قَدْ أَخبر نُعَيْم الْمُجْمِر بأنَّهُ قَرأها سِرَّاً، وَيَجوز أن يكونَ سَمعها مِنْهُ مُخافتةً (¬2) لقربِهِ مِنْهُ كَمَا رُوي مِن أنواعِ الاستفتاحِ وألفاظِ الذِّكرِ في القيامِ والقعودِ عن رسولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ، ولم يَكن سَماعُ الصَّحَابَة ذَلِكَ مِنْهُ دَليلاً على الجهر بِهِ.
ورابعها: أنَّهُ قَدْ رَوَى مُسْلِم في «صحيحه»: عن أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}» (¬3).
قَالَ الطّحاويّ: فيه دَليل على أنَّ الْبَسْمَلَةَ ليستْ مِن الفاتحةِ، ولو كانت منها لقرأها في الثَّانِيَةِ، كما قرأ فاتحة الكتابِ، وَالَّذِينَ استحبوا الجهر بها في الرَّكعةِ الأولى استَحبوا ذَلِكَ في الثَّانِيَةِ أيضاً لكونِها مِن أمِّ الْقُرْآن عندَهم. انتهى.
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص413) بتصرف.
(¬2) وقع في الأصل: مخافة، والتصويب من نصب الراية (ج1/ص413).
(¬3) رواه مُسْلِم في كتاب المساجد في (بَاب مَا يُقَالُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ ... )، رقم (941).
المجلد
العرض
74%
تسللي / 214