إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
فهذا الحديثُ يعارضُ حديثَ نُعَيْم الْمُجْمِر مَعْ استقامةِ طَريِقَة وقُوة صِحتِهِ (¬1).
وخامسها: أنَّا لَوْ سَلمنا أن مُراد نُعَيْم مِن قَولِهِ: فَقرَأ جهراً، فَنَقولُ: الثَّابتُ عن رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في الرِّواياتِ الصَّحيحةِ الأسرار بها فَعليهِ الاعتمادُ.
وقولُ أبي هُرَيْرَةَ إنِّي لأشبهكم بصلاةِ رسولِ للهِ، إنِّما أرادَ بِهِ أصلَ الصَّلاةِ ومَقادِيرها، وتَشبيه الشِّيء بالشيءِّ لا يَقتَضي أن يكون مِثله مِن كُلِّ وجهٍ، بل يَكفي في غالبِ الأقوالِ.
وذلكَ مُتحقق في التكبيرِ وغيرهِ مِمَّا هو ثابت عن أبي هُرَيْرَةَ بلا شبهةٍ، أمَّا التَّسميةُ ففي صِحتها عنه نَظرٌ، فأي ضرورة داعية إِلَى صَرفِ التَّشبيهِ إليها أيضاً، وكيف يُظنُّ عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّهُ يُريدُ التَّشبيهَ في الجهرِ بالبسملةِ، وهو الرَّواي حَدِيث: «قُسمتْ الصَّلاة بَينِي وَبَينَ عَبدي نِصفَين ... » (¬2) الحديث.
وَهُوَ ظاهرٌ في أنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيستْ مِن الفاتحةِ (¬3).
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص413 - 414) بتصرف.
(¬2) سبق تخريجه (ص41).
(¬3) من نصب الراية (ج1/ص415) بتصرف.
وخامسها: أنَّا لَوْ سَلمنا أن مُراد نُعَيْم مِن قَولِهِ: فَقرَأ جهراً، فَنَقولُ: الثَّابتُ عن رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في الرِّواياتِ الصَّحيحةِ الأسرار بها فَعليهِ الاعتمادُ.
وقولُ أبي هُرَيْرَةَ إنِّي لأشبهكم بصلاةِ رسولِ للهِ، إنِّما أرادَ بِهِ أصلَ الصَّلاةِ ومَقادِيرها، وتَشبيه الشِّيء بالشيءِّ لا يَقتَضي أن يكون مِثله مِن كُلِّ وجهٍ، بل يَكفي في غالبِ الأقوالِ.
وذلكَ مُتحقق في التكبيرِ وغيرهِ مِمَّا هو ثابت عن أبي هُرَيْرَةَ بلا شبهةٍ، أمَّا التَّسميةُ ففي صِحتها عنه نَظرٌ، فأي ضرورة داعية إِلَى صَرفِ التَّشبيهِ إليها أيضاً، وكيف يُظنُّ عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّهُ يُريدُ التَّشبيهَ في الجهرِ بالبسملةِ، وهو الرَّواي حَدِيث: «قُسمتْ الصَّلاة بَينِي وَبَينَ عَبدي نِصفَين ... » (¬2) الحديث.
وَهُوَ ظاهرٌ في أنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيستْ مِن الفاتحةِ (¬3).
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص413 - 414) بتصرف.
(¬2) سبق تخريجه (ص41).
(¬3) من نصب الراية (ج1/ص415) بتصرف.