اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وسادسها: أنَّ الخلفاء الرَّاشدين وغيرهم مِن أئمةِ الصَّحَابَةِ، كانوا أعلم بصلاة رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأشدُّ تَحرياً لها مِن أبي هُرَيرَةَ، وَهُم كَانوا لا يَرون الجهر بالبَسمَلَةِ كَمَا حَكاه التِّرمذيّ وغيره، فالأخذ بما ذَهبوا إليه أولى وَأَحسن مِن الأخذ مِمَّا ذَهبَ إليه أبوهُرَيْرَةَ بَعدَ ثبوتِهِ عَنْهُ (¬1).
وأمَّا الجوابُ: عن الحديثِ الثَّاني: فَهوَ أَنَّهُ قَدْ رَواهُ الدَّارَقُطْنِيِّ في «سننه»، وابنُ عَدِيِّ في «الكامل»، فقالا فِيهِ: «قرأ» عِوضَ «جَهر»، فَلا حجَّةَ فِيهِ على أن أبا أويس غير مُحتج بِهِ بما انفرد به، فكيف إذا انفرد بشيء، وَخَالفه فِيهِ مِن هو أوثق منه، وهو كان مِمَنْ وَثَقَهُ جَماعةٌ، وأخرجَ مِن رواياتِهِ حديثَ «قُسمت الصَّلاة» مُسْلِم في «صحيحه»، لكنه قَدْ ضَعَّفَهُ أحمدَ بن حنبل وأبو حاتم وابن مَعين ولم يَسقط هذا الحديثُ، لهذا فإنَّ مُجردَ الكلامِ في الرَّجلِ لا يَسقط حَديثَهُ، بل لتفردِهِ ومخالفتِهِ الثِّقاتِ (¬2).
وعن الثالث: بأنَّ إسنادَهُ ساقطٌ، فإنَّ خالدٌ بن إلياس الرَّواي عن سَعيد مُجمَعٌ على ضعفِهِ، قال الْبُخَارِيِّ عن الْإِمَام أحمدَ: أَنَّهُ مُنكَرُ الحديثِ، وقال النَّسَائيُّ: مَتروكُ الحديثِ، وقال ابن حِبَّانَ: يَروي
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص417).
(¬2) من نصب الراية (ج1/ص417). بتصرف.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 214