إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
وَأَيضاً المَحفُوظُ الثَّابتُ عن سَعِيدٍ المقبريّ عن أَبِي هُرَيْرَةَ في هذا الْحَدِيثِ عَدَمَ ذِكرِ الْبَسْمَلَةِ، كَمَا رَواهُ الْبُخَارِيُّ في «صحيحهِ» مِن حَديثِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ عن سَعيدٍ عنه مَرفوعاً: «{الْحَمْدُ لِلَّهِ}، هِيَ أمُّ الْقُرْآنِ، وهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ» (¬1).
ورَواهُ أَبُو داودَ، والتِّرمذيُّ وحسنَّهُ، مَعْ أنَّ عَبْد الحميدِ بن جَعْفَرِ قَدْ تكلَّم فِيهِ وإن وَثَقَه (¬2) أكثرُ العلماءِ، والثّقَةُ أَيضاً قَدْ يَغلطُ، والظَّاهرُ أَنَّهُ غَلط في هذا الحديثِ.
وعن الخامسِ: بأَنَّهُ لا عبرةَ لتصحيحِ الحاكمِ فَإِنَّهُ كَثيراً ما يُصححُ ما لَيسَ بصحيحٍ، وَقَدْ تَعقَبَهُ الذَّهبيّ بتصحيحهِ هذا الحديثِ، وقال إنَّهُ خَبرٌ واهٍ كأنَّه مَوضوعٌ، لأنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صاحبُ مَناكِير ضَعَفَهُ ابْنُ مَعين، وسعيد: ضَعيفٌ أو مَجهولُ. انتهى (¬3).
ومِثلُهُ طَريقُ الدَّارَقُطْنِيّ، فإنَّ جابراً وعَمرو (¬4) بنَ سَمُرَةَ الجعفيان كلاهما مِمَّا لا يُحتَجُ بِهِ، وعَمرو أضعفُ مِن جابرٍ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (40،47).
(¬2) وقع في الأصل ثقة والتصويب من نصب الراية (ج1/ص420).
(¬3) من نصب الراية (ج1/ص421).
(¬4) في الأصل: عُمَر
ورَواهُ أَبُو داودَ، والتِّرمذيُّ وحسنَّهُ، مَعْ أنَّ عَبْد الحميدِ بن جَعْفَرِ قَدْ تكلَّم فِيهِ وإن وَثَقَه (¬2) أكثرُ العلماءِ، والثّقَةُ أَيضاً قَدْ يَغلطُ، والظَّاهرُ أَنَّهُ غَلط في هذا الحديثِ.
وعن الخامسِ: بأَنَّهُ لا عبرةَ لتصحيحِ الحاكمِ فَإِنَّهُ كَثيراً ما يُصححُ ما لَيسَ بصحيحٍ، وَقَدْ تَعقَبَهُ الذَّهبيّ بتصحيحهِ هذا الحديثِ، وقال إنَّهُ خَبرٌ واهٍ كأنَّه مَوضوعٌ، لأنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صاحبُ مَناكِير ضَعَفَهُ ابْنُ مَعين، وسعيد: ضَعيفٌ أو مَجهولُ. انتهى (¬3).
ومِثلُهُ طَريقُ الدَّارَقُطْنِيّ، فإنَّ جابراً وعَمرو (¬4) بنَ سَمُرَةَ الجعفيان كلاهما مِمَّا لا يُحتَجُ بِهِ، وعَمرو أضعفُ مِن جابرٍ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (40،47).
(¬2) وقع في الأصل ثقة والتصويب من نصب الراية (ج1/ص420).
(¬3) من نصب الراية (ج1/ص421).
(¬4) في الأصل: عُمَر