اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وعن الخامسَ عَشرَ: أنَّهُ لَيسَ بحجَّة لإثبات الجهرِ، على أنَّ قَولَهُ في الصَّلاةِ مِن زياداتِ عُمَر بن هارون وهو مَجروحٌ تَكلَّم فِيهِ غَيرُ واحدٍ.
قَالَ أحمدُ: لا أروي عنه شيئاً، وقَالَ ابْنُ معين: لَيسَ بشيء، وَكَذَبَهُ ابنُ الْمُبَارَكِ.
وَقَد رَوَى أصحابُ السُّنن مِنْ حديث يَعْلَى أنَّهُ سَأَلَ أمّ سَلَمَةَ عن
قراءةِ رَسُولِ الله: «فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ (¬1) مُفَسَّرَةً حَرْفًا» (¬2).
¬__________
(¬1) النَّعَت: ذِكرُ صفة الشيء.
(¬2) رواه الترمذي في كتاب فضائل الْقُرْآن، في (بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ)، رقم (2847)، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَن عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَن يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عن قِرَاءَةِ النَّبِيِّ وَصَلاتِهِ، فَقَالَتْ: مَا لَكُمْ وَصَلاتَهُ كان يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ نَعَتَتْ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا.
قَالَ أَبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا مِن حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عن يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ هذا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ كان يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ، وَحَدِيثُ لَيْثٍ أَصَحُّ.
وَرَوَاهُ النَّسَائيّ في كتاب الافتتاح، في (تَزْيِينُ الْقُرْآنِ بِالصَّوْتِ)، رقم (1012)، وفِي كتاب قيام اللَّيْل وتطوع النهار، في (بَاب ذِكْرِ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ ـ بِاللَّيْلِ)، رقم (1611). وأبو دَاوُد في كتاب الصَّلاة في (بَاب اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ في الْقِرَاءَةِ)، رقم (1254). وأحمد في باقي مسند الْأَنْصَار، رقم (25317)، و (35353).
المجلد
العرض
79%
تسللي / 214