إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
أقول: سجود السَّهو بتركها هو الأحوطُ خُروجاً من الخلافِ. انتهى.
وفي «مِعراج الدِّرَاية» (¬1): رُوي عن المعلى عن الْإِمَام وُجوبها، وهو قَولُهما، وفي رِوَايَةِ الْحَسَنِ: أنَّها لا تَجب إِلا عِند الافتتاحِ، والصَّحيحُ أنَّها تَجبُ في كُلِّ ركعةٍ حَتَّى لَو سَهى عنها قَبل الفاتحةِ يَلزمَهُ السَّهو. انتهى.
وفي «النّهر الفائق»: في إيجاب السَّهو بتركِها منافاة لِمَا مَرَّ من أنَّهُ لا يَجبُ بِتركِ أَقل الفاتحةِ، فَتَدَبَّرُهُ. انتهى.
قُلْتُ: ما مرَّ هو قَوله، قالوا: لَوْ تَركَ أكثرها سجدَ للسهو لا إن تَركَ أقلها، ولم أرهم ما إذا ترك النِّصف. انتهى.
وَهُوَ قَولٌ مَرجوحٌ، والحقُّ أنَّ كُلَّ آية من الفاتحةِ واجبة على حِدةٍ، فَيجب سُجودُ السَّهو بِتركِ آية مِنها أَيْضًا، كما حقَّقهُ أَخوه وأُستاذه في «البحر»، فَتَدَبَّرُهُ.
الثَّاني: اختلفوا في أَنَّهُ هَلْ يأتي بها المُصلِّي عند ابتداء السُّورة أم لا؟
¬__________
(¬1) هو شرح على الهداية لقوم الدِّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاكي المتوفَّى سنة (749هـ)، وله شرح على منار الأنوار في أصول الفقه سمَّاه جامع الأسرار. كما في الكشف (ج2/ص1823).
وفي «مِعراج الدِّرَاية» (¬1): رُوي عن المعلى عن الْإِمَام وُجوبها، وهو قَولُهما، وفي رِوَايَةِ الْحَسَنِ: أنَّها لا تَجب إِلا عِند الافتتاحِ، والصَّحيحُ أنَّها تَجبُ في كُلِّ ركعةٍ حَتَّى لَو سَهى عنها قَبل الفاتحةِ يَلزمَهُ السَّهو. انتهى.
وفي «النّهر الفائق»: في إيجاب السَّهو بتركِها منافاة لِمَا مَرَّ من أنَّهُ لا يَجبُ بِتركِ أَقل الفاتحةِ، فَتَدَبَّرُهُ. انتهى.
قُلْتُ: ما مرَّ هو قَوله، قالوا: لَوْ تَركَ أكثرها سجدَ للسهو لا إن تَركَ أقلها، ولم أرهم ما إذا ترك النِّصف. انتهى.
وَهُوَ قَولٌ مَرجوحٌ، والحقُّ أنَّ كُلَّ آية من الفاتحةِ واجبة على حِدةٍ، فَيجب سُجودُ السَّهو بِتركِ آية مِنها أَيْضًا، كما حقَّقهُ أَخوه وأُستاذه في «البحر»، فَتَدَبَّرُهُ.
الثَّاني: اختلفوا في أَنَّهُ هَلْ يأتي بها المُصلِّي عند ابتداء السُّورة أم لا؟
¬__________
(¬1) هو شرح على الهداية لقوم الدِّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكاكي المتوفَّى سنة (749هـ)، وله شرح على منار الأنوار في أصول الفقه سمَّاه جامع الأسرار. كما في الكشف (ج2/ص1823).